أصبحت تلفزيونات اليوم أذكى من أي وقت مضى، وبفضل شرائح مدمجة أو أجهزة منفصلة مثل "آبل تي في"، أو "روكو"، بات بإمكانها تشغيل أنواع عديدة من التطبيقات، وتتوقع شركة الأبحاث "أن بي دي" أن يتواجد في السوق بحلول عام 2018 نحو 231 مليون تلفزيون ذكي، (أو تلفزيونات "غبية" تتصل بأجهزة ذكية)، وهي نسبة نمو تزيد على 80%.

وسيكون أكبر محرِّكَيْن للنمو هما القبول المتزايد للتلفزيونات المتصلة في المنازل الأميركية، والتبني المستمر لمشغلات الوسائط المتدفقة مثل تلك التي تقدمها غوغل وآبل وروكو وأمازون، وفقا للمدير التنفيذي لشركة "أن بي دي"، جون بافون.

لكن لدى المحلل الآخر في الشركة، ستيفن باكر، نظرية أكثر إثارة، حيث يعتقد أن الطلب على التلفزيونات الكبيرة في المستقبل سيهبط، بغض النظر عن كافة المزايا التي ستأتي بها، وذلك لأن تطبيقات مثل "نتفليكس" وغيرها من تطبيقات الفيديو تعمل أيضا بصورة جيدة على الحواسيب اللوحية، والتي هي أرخص وذات استخدامات متعددة أكثر من التلفزيونات الضخمة.

ولب النظرية هو أن الناس ستشتري تلفزيونا واحدا كبيرا للمنزل، ثم ستعتمد على حاسوب لوحي لمشاهدة البرامج التلفزيونية والأفلام في الغرف الأخرى.

وتًعد سامسونغ من الشركات التي وضعت رهانا صغيرا على ذلك المستقبل، فقياس حاسوبها اللوحي الجديد "سامسونغ غلاكسي فيو" يبلغ 18.4 بوصة، وهو قياس ضخم بالنسبة للوحي، لكن الشركة تروج للجهاز على أنه "تلفزيون متنقل"، شاشة عالية الوضوح متنقلة يمكن حملها في أرجاء المنزل.

ورغم أن الناس يستخدمون الحواسيب اللوحية والمحمولة منذ سنوات لمشاهدة التلفزيون، لكن ذلك لم يكن أبدا محور الحملات التسويقية، وإذا استطاع اللوحي "غلاكسي فيو" تحقيق حتى مستوى متوسط من النجاح فإن الشركة (التي تمتلك أفضلية هنا بحكم خبرتها في تصنيع التلفزيونات)، قد تطرح فئة جديدة من الحواسيب العملاقة، وتسوقها باعتبارها أجهزة تلفزيون متنقلة تكميلية.

ومع وجود العدد الكبير من تطبيقات بث الفيديو حاليا، فإن كل ما يحتاجه المستخدم هو اتصال جيد بشبكة واي فاي ليحول حاسوبه اللوحي إلى جهاز عرض وسائط. والمأخذ الوحيد الكبير هنا حاليا هو النقص العام في الوصول إلى المحتوى المحلي الحي، لكن ذلك قد يتوافر قريبا مع تحول المستهلكين للاستغناء عن أسلاك التلفزيون بما يجبر محطات التلفزة على تبني مستقبل الفيديو المتدفق.

إن التلفزيون المتنقل فكرة حان أوانها، فالناس يظهرون فعليا رغبتهم في مشاهدة الأفلام والتلفزيون على شاشات هواتفهم الذكية وحواسيبهم اللوحية العادية، لكن بمجرد أن تصبح تلك الأجهزة أكبر حجما، فإن تجربة الوسائط المتعددة ستقلع حقا.

المصدر : مواقع إلكترونية