أعلنت شركة تويوتا -إحدى كبريات شركات تصنيع السيارات في العالم- عن تأسيس شركة جديدة تحمل اسم معهد بحوث تويوتا (تي آر آي)، لتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مجالين رئيسيين هما السيارات ذاتية القيادة والروبوتات لتقديم المساعدة في جميع أنحاء المنزل.

وتخطط الشركة اليابانية لضخ أكثر من مليار دولار في الشركة الناشئة على مدى السنوات الخمس المقبلة، وتنوي إقامة مقرها بالقرب من جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا مع إقامة منشأة ثانوية قرب معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في ولاية ماساتشوستس.

وكانت تويوتا أعلنت سابقا عن توقيع اتفاقيات شراكة مع هاتين الجامعتين خلال الشهر الماضي وعن تقديمها تمويلا يصل إلى خمسين مليون دولار، ولكن الشركة والتمويل الجديدين ينقلان طموحات تويوتا إلى مستوى أعلى.

وسيتولى جيل برات -الذي يقف خلف مشروع تحدي الروبوتات في وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة (داربا) الأميركية- قيادة شركة "تي آر آي" كمستشار ومدير تنفيذي.

وأوضح برات -في بيان صحفي- أن الأولوية للشركة الجديدة هي تقليل احتمال وقوع حوادث السير وجعل القيادة في متناول الجميع بغض النظر عن القدرة الجسدية، والعمل على تطوير الروبوتات لإضافة المزيد من الإمكانيات المتحركة في المنزل لخدمة كبار السن.

وتختلف رؤية شركة تويوتا فيما يخص السيارات ذاتية القيادة إلى حد كبير عن رؤية شركتي غوغل وأوبر، حيث تؤكد تويوتا على أهمية العنصر البشري في القيادة وتعمل على إدخال أنظمة ذكية ومتطورة لجعل السيارات أكثر أماناً.

وأشار برات إلى أن هدف تويوتا على المدى الطويل هو العمل على جعل السيارة غير مسؤولة عن التحطم أو الاصطدام، بحيث يتاح لكبار السن قيادتها بشكل آمن، الأمر الذي يساعد في النهاية على منع 1.5 مليون حالة وفاة تحدث سنويا بسبب السيارات.

جيل برات يتحدث عن خطط شركة "معهد أبحاث تويوتا" للسنوات المقبلة (رويترز)

الروبوت المنزلي
ويتداخل مع هذا الطموح هدف آخر وهو تطوير روبوتات لتأمين إمكانية التنقل السهل ضمن أرجاء المنزل لكبار السن وذلك في ظل الارتفاع المتزايد لأعداد من تزيد أعمارهم عن 65 عاما في اليابان والولايات المتحدة.

ويذكر أن تويوتا طورت على مدى سنوات روبوتات لمساعدة المسنين بما في ذلك "روبوتات دعم الإنسان" التي تمتلك جذعا مفصليا وأذرعا ووظائف اتصال مرئية، كما طورت نماذج لروبوتات لمساعدة كبار السن على السير والمساعدة على نقل الناس من السرير إلى الحمام.

ورغم أن هذه التقنيات قد تبدو بعيدة كل البعد عن عالم السيارات ذاتية القيادة، لكنها تعتمد على أبحاث الذكاء الاصطناعي وكيفية تطويره وتطويعه في خدمة البشرية.

ولا يتوقع أن تقوم "تي آر آي" بإطلاق أي منتجات تجارية في الوقت القريب، لكن الشركة تطمح إلى تطوير سيارة تتمتع بتحكم شبه ذاتي على الطريق بحلول عام 2020.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية