مايكروسوفت إحدى أكبر وأعرق شركات التقنية في العالم، وهي لا تطور فقط البرامج وإنما تصنع أيضا الأجهزة الخاصة بها مثل حواسيب سيرفس ومنصة ألعاب إكس بوكس، كما أنها تطرح أيضا هواتف ذكية تحت اسم "لوميا" التي كانت تعود لنوكيا قبل استحواذ مايكروسوفت على قطاع الأجهزة في الشركة الفنلندية.

وتعمل مايكروسوفت منذ سنوات على الدفع بمنصة ويندوز فون، لكنها لم تصل أبدا إلى المرحلة التي تنافس بها نظامي آي أو إس وأندرويد. كما يشار إلى أن مايكروسوفت قررت توحيد منصات ويندوز، وقد أصبح ويندوز فون فعليا تحت مظلة "ويندوز" ابتداء من ويندوز 10.

ورغم أن الشركة لا تكسب الكثير من مبيعات أجهزتها المتنقلة فإنها مع ذلك تحصد الكثير من الأموال، وتعتبر إحدى أبرز الشركات التي تحقق ربحا في هذا المجال، لكن الفضل في ذلك يعود إلى نجاح أندرويد من خلال براءات الاختراع.

فعلى سبيل المثال، تدفع سامسونغ سنويا لمايكروسوفت نحو مليار و42 مليون دولار، مما يعني أن على الشركة الكورية الجنوبية أن تدفع نحو 3.41 دولارات لمايكروسوفت عن كل جهاز تبيعه، وعند الأخذ بالاعتبار مدى نجاح سامسونغ فإن هذا المبلغ ضخم جدا.

وتملك مايكروسوفت طنا من براءات الاختراع في مجال التقنية، وهذا هو السبب طبعا الذي يجعل سامسونغ تدفع لها هذا المبلغ الطائل، مع التأكيد على أنها ليست الشركة الوحيدة في سلة مايكروسوفت، فهناك أيضا كل مصنعي أجهزة أندرويد الذين يدفعون للشركة الأميركية بدل ترخيص استخدام براءات الاختراع تلك.

ولا تكشف مايكروسوفت عن حجم الدخل الإجمالي الذي تحصل عليه من منتجات أندرويد ككل، لكن يجب القول إنها ليست الشركة الوحيدة التي تستغل براءات الاختراع لكسب الأموال، فالشركات الأخرى تفعل المثل أيضا، بما فيها سامسونغ التي لا تملك فقط طنا من براءات الاختراع ولكنها تحصل على الأموال من عتاد الأجهزة المتنقلة.

فكما هو معلوم تصنع سامسونغ شاشات الأجهزة المتنقلة والرقاقات وبطاقات التخزين وحساسات الكاميرات وغير ذلك الكثير، والتي تتقاضى مبالغ عن كل منتج يتم توظيفها فيه.

المصدر : مواقع إلكترونية