عبير فؤاد-الدوحة

افتتحت مساء الجمعة في الدوحة فعاليات بطولة أولمبياد الروبوت العالمي -إحدى أكبر منافسات الروبوت للشباب على مستوى العالم- بمشاركة وفود من 45 دولة، وبحضور مميز لعدد من الدول العربية.
 
وتستمر فعاليات هذه البطولة في نسختها الـ12 ثلاثة أيام يعلن في ختامها عن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، وتنظمها ميرسك قطر للبترول وكلية شمال الأطلنطي في قطر بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم وقطر للبترول.
 
ويتمثل الهدف الرئيسي من هذا الأولمبياد في تنمية مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لدى الطلاب في مراحلهم الدراسية المختلفة، من خلال جمع البطولة لفرق شبابية من مختلف الدول واختبار قدراتهم على الإبداع وحل المشكلات عبر مجموعة من التحديات، ومن خلال تصميم روبوتات قادرة على أداء مهام مختلفة.
 
وحول أهمية استضافة هذا الحدث، قال المدير الإعلامي لميرسك قطر للبترول حمد اشكناني في حديث للجزيرة نت، إن البطولة تهدف إلى تشجيع الطلاب على الاهتمام بالمجالات العلمية، حيث نتطلع إلى تأهيل كفاءات محلية مستقبلية في حقول الهندسة والتكنولوجيا، تساهم في بناء قطر. 

وأضاف اشكناني أن هذه الدورة من الأولمبياد تشهد مشاركة واسعة، فهناك نحو ثلاثة آلاف مشارك يمثلون 45 دولة، وقطر وحدها تشارك بـ33 فريقا، بزيادة ملحوظة عن مشاركاتها في الدورات السابقة، الأمر الذي يشير إلى شغف متزايد عند الطلاب تجاه عالم التكنولوجيا، كما يؤكد نجاح هذا المشروع.

وأوضح أن بطولة هذا العام تقام تحت عنوان "مستكشفو الروبوت"، وتشتمل على تحديات مختلفة تعكس الثقافة المحلية لكل بلد، مشيرا إلى وجود مشاركات لافتة ومدهشة، ومؤملا أن تحقق المشاركات العربية مراكز متقدمة في المنافسات.

لقطة جماعية مع أعلام الدول المشاركة في أولمبياد الروبوت بقطر (الجزيرة نت)

من جهته أشار وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي في قطر ربيعة بن محمد الكعبي في كلمة افتتاح البطولة، إلى أن "هذه النسخة من أولمبياد الروبوت العالمي تمثل حدثا تاريخيا لدولة قطر" بالنظر إلى حجم المشاركة الكبيرة فيها.

واعتبر الكعبي أنها دليل على "التقدم الذي أحرزته قطر على مستوى تعزيز وتنمية المهارات المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا"، مؤكدا أن "امتلاك الدول لشباب وخريجين يتمتعون بهذه المهارات يعد عنصرا حاسما في تحولها إلى اقتصادات المعرفة والانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة".

وأشاد بتميز هذا الحدث -الذي تستضيفه قطر للمرة الأولى- لكونه منبرا لتبادل الأفكار والمعارف والخبرات، فهذه البطولة تقدم أرضية مثالية لبناء فهم ووعي مشترك بين البلدان المختلفة.

وفي السياق ذاته، شجع رئيس أولمبياد الروبوت العالمي جونسون جان المشاركين على انتهاز هذه الفرصة للتنافس على تقديم الأفضل، سيما أن جميع المشاركين هم من الفائزين في المسابقات الوطنية في بلدانهم، لكنه أكد أن الروح الحقيقية المحركة لهذه الأولمبياد يجب أن تظل اكتساب وتبادل الخبرات وتكوين الصداقات. 

المصدر : الجزيرة