طور فلسطيني في العشرين من العمر تطبيقا للأجهزة الذكية يحمل اسم "أزمة"، يتيح للفلسطينيين معرفة إن كانت حواجز ونقاط تفتيش إسرائيلية معينة في الضفة الغربية تشهد ازدحاما ليتوجهوا إلى معابر بديلة.

وينضم التطبيق إلى مجموعة من التطبيقات العالمية الأخرى التي تؤدي وظائف مشابهة، بما فيها تطبيق "ويز" الإسرائيلي، لكن ما يميز "أزمة" أنه يتجاوز مجرد ساعة الازدحام اليومية ليلمس قلب المعاناة الفلسطينية في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

ويتوفر التطبيق -الذي أطلق الشهر الماضي- مجانا لنظامي أندرويد وآي أو إس، وهو لا يزال غير معروف للكثيرين نظرا لأن عدد مرات تحميله تتجاوز الألف بقليل فقط، ويغطي حاليا الازدحام عند حواجز قلنديا وجبع، وقبة راحيل (بيت لحم)، وأنفاق بيت لحم، ومخيم شعفاط، والكونتين.

ويتيح مطور التطبيق باسل صدر -وهو طالب حقوق في الجامعة العبرية في القدس- للمستخدمين إمكانية إضافة حواجز أخرى بطلب ذلك عبر مشاركة على صفحة فيسبوك الخاصة بالتطبيق.

وتنقل وكالة أسوشيتد برس عن صدر، قوله إن التطبيق يمثل حلا جزئيا للأزمة التي تسببها نقاط التفتيش الإسرائيلية، ويأمل أن يستفيد منه السائقون.

وأضاف أن "الاحتلال أثر على الفلسطينيين من كافة النواحي، وسلب منهم الكثير من الحقوق، وأحد هذه الحقوق هو حرية التنقل"، مضيفا أن هذا التطبيق ربما لا يعطيهم حرية التنقل لكنه قد يسهل الأمر عليهم.

وتدير إسرائيل سلسلة من نقاط التفتيش التي تفصل الضفة الغربية عن باقي فلسطين، الأمر الذي يقيد حركة مرور الفلسطينيين في عدد من الطرقات، وعندما يتصاعد التوتر فإن مسافة المئتي كيلومتر من جنوب الضفة الغربية إلى شمالها تصبح رحلة معقدة قد تمتد لساعات طويلة، وتسبب هذه الحواجز مشاكل كبيرة للفلسطينيين الذين يريدون التوجه للعمل أو زيارة العائلة أو العلاج أو حتى للصلاة.

ويمكن للتطبيق أن يخفف كثيرا من هذا العبء، حيث إنه يتيح للمستخدمين نشر تحديث عن الحالة عند نقطة تفتيش معينة وذلك بالنقر على أحد ثلاثة خيارات هي: "أزمة كثير" (أزمة شديدة)، "أزمة شوي" (أزمة متوسطة)، "سالكة" (لا توجد أزمة)، مما يتيح للسائقين اختيار المعبر الأقل ازدحاما.

وعلى خلاف تطبيق "ويز" فإن "أزمة" لا يقيس مدة الانتظار عند نقطة تفتيش أو يقترح طرقا بديلة، وإنما يترك الأمر للمستخدمين ليحددوا ذلك على مسؤوليتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن القوانين الإسرائيلية تقيد التطبيقات الفلسطينية نفسها، حيث تتحكم سلطات الاحتلال بشبكات الجوال في الضفة الغربية، وهي لم تمنح حتى الآن شركات الاتصالات الفلسطينية إمكانية استخدام شبكات الجيل الثالث.

ويعني ذلك أن الفلسطينيين لا يتمكنون من استخدام التطبيقات التي تعتمد بكثافة على البيانات في الطريق، ويضطر السائقون لاستخدام التطبيق من خلال شبكات الجيل الثاني البطيئة، الأمر الذي يفسر بساطة التطبيق وسهولة استخدامه.

المصدر : أسوشيتد برس