قالت بريطانيا -أمس الثلاثاء- إنها ستضاعف الاستثمار في مجال الأمن الإلكتروني لمواجهة أي تهديدات بما فيها تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية، في ضوء هجمات باريس التي تبناها التنظيم.

وقال وزير المالية، جورج أوزبورن -في كلمة أمام وكالة التجسس الإلكتروني- "مقرات الاتصالات الحكومية" (جي سي إتش كيو) في جنوبي غربي بريطانيا، إن الأموال ستستخدم ضد المتسللين والإرهابيين والدول المارقة، على حد تعبيره.

وحذر من أن مقاتلي تنظيم الدولية يرغبون في شن هجمات إلكترونية على بريطانيا، وقال إنه على الرغم من أن هذا التنظيم لا يملك حتى الآن القدرات لمهاجمة البنية التحتية لبريطانيا عبر الإنترنت، فـ"إننا نعلم أنهم يريدون ذلك، ويبذلون قصارى جهدهم لعمل ذلك".

وقال إنهم يحاولون تطوير القدرة على مهاجمة البنية الأساسية لبريطانيا مثل المستشفيات وأنظمة التحكم في المسارات الجوية مما قد يجلب عواقب مميتة، مؤكدا أنه تحسبا لمثل ذلك تطور بريطانيا قدرات خاصة لشن هجمات إلكترونية حتى يمكن لأجهزة المخابرات تنفيذ هجمات مضادة.

وأشار إلى أن "مقرات الاتصالات الحكومية" تعاملت هذا العام مع ضعف عدد الهجمات الإلكترونية التي شكلت تهديدا للأمن القومي مقارنة بالعام الماضي.

وأعلن أوزبورن أن الإنفاق العام على الأمن الإلكتروني سيتضاعف تقريبا ليصل إلى 1.9 مليار جنيه إسترليني (2.9 مليار دولار) بحلول عام 2020، حتى مع استعداده للإعلان عن خفض جديد للإنفاق العام الأسبوع المقبل في محاولة لإعادة بريطانيا إلى تحقيق فائض ميزانية بنهاية العقد.

وأكد أنه من الصواب اختيار الاستثمارات في الدفاعات الإلكترونية حتى في وقت ينبغي أن تقوم به الحكومة بتقليص مخصصات إنفاق أخرى، مؤكدا أن "الإنترنت تمثل محورا حساسا لضعف محتمل"، مشيرا إلى أن عدد العاملين بوكالة المخابرات البريطانية سيزيد بنسبة 15%.

وقال إن من عناصر الخطة إمكانية التعاون بين موردي خدمات الإنترنت بمساعدة الحكومة للتصدي لهجمات البرمجيات الخبيثة وحجب العناوين المضرة التي تستخدم ضد مستخدمي الإنترنت البريطانيين إلى جانب تأسيس معهد جديد لتدريب المبرمجين.

ورغم أن هجمات باريس أبرزت الحاجة إلى حماية بريطانيا من الهجمات الإلكترونية فإن أوزبورن أكد أن قرار تعزيز الإنفاق على الدفاع الإلكتروني اتخذ قبل تلك الهجمات التي أودت بحياة نحو 130 شخصا والتي أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنها.

المصدر : رويترز