قال باحثون فحصوا حفريات أسلاف البشر التي أطلق عليها اسم "هومو ناليدي" المكتشفة الشهر الماضي في كهف بجنوب أفريقيا، إنها ربما كانت لعمال يمسكون أدوات ويسيرون بشكل أقرب للإنسان.

وأوضح الباحثون الذين فحصوا عظام القدم والكف المحفوظة بشكل جيد أمس الثلاثاء، أن قدم وكف هومو ناليدي تشتركان في كثير من الخصائص مع السلالات البشرية، لكنهما تتسمان ببعض الصفات البدائية التي تساعد في تسلق الأشجار.

ومن جهتها تقول العالمة المتخصصة في السلالات البشرية بجامعة "كينت" تريسي كيفيل إنها ميّزت في الحفرية يدا "استخدمت لأغراض معينة تتسم بالقوة".

وأوضحت أن عظام الرسغ والإبهام أظهرت صفات كتلك الموجودة في البشر المعاصرين وفي إنسان نياندرتال، وأشارت بوضوح للقدرة على إمساك الأشياء بقوة واستخدام الأدوات الحجرية.

وبحسب كيفيل فإن أصابع الكف الشديدة الانحناء تظهر أنها استخدمت دائما للتسلق بينما أصابع البشر المعاصرين وإنسان نياندرتال تتسم بالاستقامة.

أما أستاذ علوم الجنس البشري بجامعة "دارموث" جيريمي ديسيلفا فقال إن القدمين تشبهان أقدامنا بدرجة كبيرة خاصة في تشريح مفصل الكاحل ووجود إصبع كبير وكذلك مقاسات المنطقة بين الكاحل وأصابع القدم.

وأضاف أنها كانت ملائمة أكثر للسير لمسافات طويلة وربما للركض، مشيرا إلى أن "الساقين طويلتان والركبتين كركبتينا والقدمين شبيهتان بأقدام البشر"، مستنتجا أن طريقة سير هومو ناليدي تشبه طريقتنا كثيرا.

لكن كان لدى هومو ناليدي بعض الخصائص البدائية في الأقدام كالقوس المفلطح والأصابع المنحنية وكعب أقل قوة مما لدينا.

يذكر أنه تم الإعلان الشهر الماضي عن العثور على هذه الحفريات وهي تضم 15 جسدا مدفونة في كهف عميق إلى الشمال الغربي من جوهانسبرغ، وقال العلماء إنها بقايا نوع غير معروف من المخلوقات الشديدة الشبه بالإنسان، ونسبوها إلى جنس "هومو ناليدي" الذي لا يزال عمره لغزا.

المصدر : رويترز