قال علماء الفلك إن جرما سماويا كبيرا لم يكتشفه الباحثون إلا قبل ثلاثة أسابيع فقط سيمر قرب الأرض غدا السبت، لكنه لن يشكل أي خطورة محتملة.

ويحلق الكويكب الذي سمي "تي بي 145" 2015 بسرعة 35 كيلومترا في الثانية وسيمر نحو الساعة الواحدة ظهرا (17:00 بتوقيت غرينتش) على مسافة 480 ألف كيلومتر من كوكب الأرض أي أبعد من موقع القمر، لكنه قريب نسبيا بالمقاييس الكونية.

ويأمل علماء الفلك بأن يلتقطوا صورا من خلال الرادار والقياسات الأخرى للكويكب -الذي يقدر قطره بنحو أربعمئة متر- أثناء اقترابه من الأرض تساعدهم في التعرف على شكله وأبعاده وخصائص سطحه وتفاصيل أخرى عن سماته.

ومثل هذا الحدث يعتبر فرصة نادرة بالنسبة للعلماء الذين يعتمدون عادة على روبوتات مجسات الفضاء الباهظة التكلفة لجمع المعلومات عن مثل هذه الأجرام.

وقال لانس بينر عالم الفلك في مختبر الدفع النفاث التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) في باسادينا بكاليفورنيا في مقال بث على الموقع الإلكتروني لناسا إن الكويكب -علاوة على حجمه- يوحي بأنه سيكون واحدا من أفضل الكويكبات التي يجري تصويرها بالرادار منذ عدة سنوات.

وبخلاف القيمة العلمية البحتة لهذا الحدث فانه سيساعد المهندسين على ابتكار تقنيات أفضل لتتبع الأجرام الفضائية، فضلا عن اتخاذ الاحتياطات المضادة إذا كانت هذه الكويكبات تتخذ مسارا تصادميا مع كوكب الأرض.

وتسقط باستمرار على الأرض صخور كونية صغيرة لكن معظمها تتفتت وتحترق عند اختراقها الغلاف الجوي للأرض.

يذكر أنه في فبراير/شباط 2013 سقط كويكب قطره عشرون مترا على منطقة تشيلابينسك في روسيا، مما أدى إلى تهشم زجاج النوافذ وتدمير المنازل، فيما أصيب أكثر من ألف شخص جراء الركام المتناثر.

وتسعى ناسا إلى رصد وتصوير الكويكبات والمذنبات التي قد تمثل خطرا والتي تمر على مسافة 48 مليون كيلومتر من الأرض.

وقال عالم الفضاء بوكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) ديتليف كوشني في بيان "مثل هذا الجرم العملاق القادر على إحداث ضرر بالغ إذا اصطدم بالأرض لم يكتشف سوى منذ 21 يوما فقط قبل اقترابه من كوكبنا، الأمر الذي يبرز مدى ضرورة المراقبة اليومية المستمرة للسماء ليلا".

المصدر : رويترز