تمتاز معالجات الحواسيب الحديثة بأنها تناسب جميع الأغراض وتلبي مختلف الاحتياجات، ولا تقتصر أهميتها على معالجة البيانات بسرعة فائقة فحسب، بل إنها توفر صورة رائعة على الشاشة بفضل بطاقات الرسوميات المدمجة بها.

وسواء أكان الأمر يتعلق بتصفح مواقع الويب أم كتابة النصوص أم عرض الصور أم مشاهدة مقاطع الفيديو، فإن بطاقات الرسوميات المدمجة في المعالجات الحديثة غالبا ما تلبي المطلوب على أكمل وجه، لكن مثل هذه البطاقات لا تلبي طموحات عشاق الألعاب الذين يفضلون بطاقات الرسوميات المستقلة.

ويقول مارتن كويبيرس -من شركة إنتل الأميركية المتخصصة في صناعة المعالجات- إن بطاقات الرسوميات المدمجة تعد حاليا أفضل من سمعتها بكثير، مشيرا إلى أن أحدث جيل من معالجات إنتل يمكنه تشغيل ما يصل إلى ثلاث شاشات بدقة الوضوح الفائق (4كي) مع إمكانية تشغيل ألعاب الحاسوب بدقة الوضوح الكامل (فل إتش دي) في تلك الأثناء.

كما يرى الخبير مارتن فيشر -من مجلة الحاسوب "سي تي" الألمانية- أن بطاقات الرسوميات المدمجة تصبح أسرع من جيل إلى جيل؛ حيث أصبحت تكفي احتياجات المستخدم العادي لإجراء الأعمال المكتبية اليومية تماما.

لكنه يضيف أن هناك أسبابا أخرى قد تدعو المستخدم للحصول على بطاقات رسوميات مستقلة، على سبيل المثال عندما يتطلب برنامج أو تطبيق معين وجود برامج تشغيل معتمدة، أو نظرا لتوصيل عدد أكبر من الشاشات يفوق عدد منافذ التوصيل المتوافرة في اللوحة الأم الرئيسية.

ويضيف أنه حتى إذا كان المستخدم يهتم بموضوع تحرير مقاطع الفيديو، فإن بطاقات الرسوميات المدمجة تكون مفيدة بالنسبة له؛ نظراً لأنها تعمل بسرعة مقبولة، لكنها لا تقارن بأداء بطاقات الرسوميات من الفئة العليا التي يصل ثمنها إلى بضعة مئات من الدولارات.

وفي ما يتعلق بالألعاب، يقول روديغر كوب -من مجلة "كمبيوتر بيلد" الألمانية- إنه ينبغي أولا تحديد نوعية الألعاب؛ حيث توجد ألعاب تحتاج إلى بطاقات رسوميات مستقلة، بينما هناك ألعاب تعمل مع البطاقات المدمجة في المعالج.

وتزخر أسواق الإلكترونيات بالكثير من بطاقات الرسوميات، التي تجعل عملية البحث أكثر صعوبة؛ حيث يوجد نحو 1400 نوع في المتاجر المتخصصة، وعلى المستخدم قبل اتخاذ قرار الشراء أن يوازن بين ثمن البطاقة ومواصفاتها واحتياجاته الشخصية منها، حيث قد يتخطى ثمن بعض بطاقات الرسوميات 1500 دولار مثل بطاقة إنفيديا جيفورس تيتان زد.

المصدر : الألمانية