قال علماء إنهم اكتشفوا أنواعا جديدة من السلاحف البحرية العملاقة تعيش على مساحة أربعين كيلومترا مربعا من جزيرة سانتا كروز -إحدى جزر أرخبيل غالاباغوس التابعة للإكوادور- وهي تختلف تمام الاختلاف عن أنواع أخرى تعيش في هذا الأرخبيل الواقع في المحيط الهادي.

واستعان العلماء بمعلومات وراثية للتعرف على مجموعة تضم 250 من هذه الزواحف الآكلة الأعشاب والبطيئة السير، تختلف وراثيا عن الأنواع الأخرى من السلاحف البحرية العملاقة التي تعيش على جزر أخرى.

وأُطلق على السلحفاة الجديدة الاسم العلمي "تشيلونويدس دونفاوستوي" تكريما لعالم متنزه غالاباغوس القومي فاوستو ليرينا سانشيز، وتعد السلاحف العملاقة -التي قد يبلغ وزنها نحو 225 كيلوغراما- من أشهر الكائنات على جزر غالاباغوس.

وتضمن البحث التفرقة بين سلحفاة شرق سانتا كروز العملاقة الجديدة وبين عشائر عديدة تضم نحو ألفي سلحفاة تعيش على مسافة عشرة كيلومترات على القطاع الغربي من الجزيرة، وتنتمي للجنس "تشيلونويدس بورتيراي، وكان العلماء لمدد طويلة يعتقدون أن السلاحف العملاقة على هذه الجزيرة تنتمي للنوع نفسه.

واستعان الباحثون بنوعين من المعلومات الوراثية حتى يجزموا بأن هذه الأنواع الجديدة مختلفة وراثيا عن غيرها ليصل عدد أنواع سلحفاة غالاباغوس العملاقة 15 نوعا.

وقالت باحثة علوم الأحياء والتطور بجامعة "ييل" أدالغيزا كوكوني إن أقرب أقارب السلحفاة الجديدة ليست السلاحف الموجودة على الجزيرة نفسها، لكنه نوع على جزيرة مجاورة إلى الشرق هي سان كريستوبال.

وأضافت أنه علاوة على التباينات الوراثية فإن نوعي سلحفاة جزيرة سانتا كروز يختلفان أيضا في شكل الدرقة حيث تتمير صدفة سلحفاة سانتا كروز الشرقية بأنها ذات شكل منضغط بصورة أكبر، في حين يعيش النوع الجديد في قطاع أكثر جفافا بالجزيرة.

وجزر غالاباغوس واحدة من بين منطقتين تستوطنهما السلاحف العملاقة، والمنطقة الأخرى هي جزر الدابرا بالمحيط الهندي. وتتغذى سلاحف غالاباغوس على الحشائش وأوراق الأشجار ونبات الصبار والفاكهة، لكنها قد تبقى عاما دون طعام أو ماء في فترة البيات الشتوي.

وتصنف هذه السلاحف على أنها معرضة لخطر الانقراض، وكان البحارة يصيدونها بأعداد كبيرة ويخفونها داخل سفنهم ليتغذوا عليها خلال رحلاتهم البحرية الطويلة.

المصدر : رويترز