اكتشف مستخدمو شبكة التواصل الاجتماعي "تسو" في 25 سبتمبر/أيلول الماضي أنهم لم يعودوا قادرين على نشر أي شيء على شبكتي فيسبوك وإنستغرام، وأن الأخيرتين قد حجبتا الرابط الخاص بشبكة تسو لمنع نشر أي شيء يمر من خلاله.

وظن المستخدمون في البداية أن المسألة ناجمة عن مشاكل معينة، لكن فيسبوك ردت بعد بضعة أيام بإغلاق الدوالّ البرمجية الخاصة بتطبيق تسو ضمن فيسبوك، وأظهرت رسالة خطأ تشير إلى أن المحتوى الذي تتم مشاركته من "تسو" يعتبر من النوع المسيء أو الخبيث.

كما ظهر جليا أن شبكة فيسبوك -التي تملك نحو 1.4 مليار مستخدم- قد توقفت عن السماح لمستخدمي تسو -التي تملك 4.2 ملايين مستخدم- من النشر ضمن فيسبوك، وتمت إزالة جميع المشاركات بتسلسلها الزمني وإزالة الروابط التي تشير إلى شبكة تسو.

وكانت شبكة تسو الاجتماعية انطلقت قبل عامين، حيث قدمت نموذجا جديدا من الأعمال التجارية تقوم بموجبه بمشاركة 90% من عوائدها الإعلانية مع صانعي المحتوى المميز.

وشهدت تسو نموا سريعا في عدد المستخدمين ليصل إلى مليون مستخدم في غضون الأسابيع الخمسة الأولى. وتملك الشبكة معايير وضوابط للنشر، حيث أجرت مؤخرا تدابير لضمان أن المحتوى الذي يُنشر أصلي وليس مأخوذا من شبكة الإنترنت.

وبينما يمكن للمستخدمين أصحاب الشعبية ضمن شبكة تسو كسب أكثر من مئة دولار في اليوم الواحد، فإنه لا يمكن لغالبية المستخدمين الحصول على مثل هذه الأموال، ويحصلون في المقابل على بضعة سنتات من عائدات الإعلانات.

وتمتلك فيسبوك نظاما مشابها لشركة آبل من حيث الموافقة على التطبيقات التي يمكنها الوصول إلى المنصة، وحصل التطبيق الخاص بتسو ضمن فيسبوك على الموافقة في 30 أبريل/نيسان 2015، وأصبح بإمكان مستخدمي تسو النشر ضمن فيسبوك منذ ذلك التاريخ.

لكن اعتبارا من 25 سبتمبر/أيلول الماضي، أصبح أي مستخدم يكتب رابط "tsu.co" ضمن فيسبوك ماسنجر يتم حظره من القيام بذلك، كما منع إنستغرام تحميل أي صورة تمتلك رابطا يشير إلى تسو، أو أن تحمل الصورة تسمية توضيحية تشير إلى شبكة تسو.

وفي حين كان موقع فيسبوك -عند مشاركة المستخدمين لصور من تسو- ينشئ ألبوما مخصصا يحمل اسم "تسو فوتوز"، فإن مثل هذا الألبوم لم يعد يظهر حاليا ضمن الملفات الشخصية للمستخدمين في فيسبوك الذين استخدموا ميزة المشاركة من تسو.

وعن هذا الأمر، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشبكة تسو، سيباستيان سوبكزاك، إن "فيسبوك لا يخاف منا ولكنه يخاف من فلسفة تسو التي تقوم على أنه لا يمكن للشبكة الاجتماعية استخدام المحتوى الخاص بالمستخدمين لأغراض تجارية، وعدم القيام بإعطائهم أي مردود مادي مقابل ذلك".

وأضاف أنه إذا كانت تسو تنتهك شروط الاتفاق مع فيسبوك، فلماذا انتظرت خمسة أشهر قبل إغلاق الداول البرمجية الخاصة بتطبيق تسو ضمن موقع التواصل؟ وتساءل إن كانت فيسبوك تحاول منع شبكة تسو من زيادة قاعدة مستخدميها المتنامية.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية