دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي للبرنامج الأممي للبيئة أتشيم ستاينر إلى ضروة التركيز على التكيف مع المتغيرات المناخية التي يسببها ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الجو.

وقال ستاينر في مقال إنه حتى لو تمكن العالم من الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية فإن التغير المناخي سيستمر، وستواجه المجتمعات فترات جفاف وفيضانات عنيفة ومتكررة وغيرها من تأثيرات التغير المناخي، مما يؤكد الحاجة إلى ترسيخ التكيف.

وأوضح أن اجتماعات ليما للتحرك من أجل المناخ الشهر الماضي -وإن حققت تقدما كافيا لتمهيد الطريق لإبرام اتفاقية مناخ شاملة في باريس- لم تقدم التفصيلات اللازمة حول التكيف مع التغيرات المناخية، وفي مقدمتها تقديم التمويل اللازم والتقنية والمعرفة التي تحتاجها بلدان العالم لوضع هذا الأمر موضع التطبيق.

وذكر المسؤول الأممي أن أول تقرير عن التكيف لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والذي صدر في ليما يظهر أن العالم ما زال غير مستعد لتغطية تكاليف التكيف والتي قال إنها ستكون أعلى بكثير مما كان يعتقد في السابق.

وطبقا للتقرير فإن تكلفة التكيف ستزداد بضعفين أو ثلاثة عن المبلغ المتوقع سابقا والذي يتراوح بين 70 و100 مليار دولار سنويا بحلول العام 2050 "حتى لو تم التوصل إلى خفض درجات الحرارة"، مضيفا أن هناك توقعات -باحتمالية أقل- بأن يتضاعف المبلغ خمس مرات.

ولفت ستاينر إلى أن الدول النامية والدول الأقل نموا ستتحمل النصيب الأكبر من هذا العبء، قائلا إنه رغم توفر التمويل الدولي فإن الحكومات ستجد نفسها مضطرة لتحويل الموارد المحدودة لديها من مشاريع التنمية إلى مبادرات للتكيف.

وأوضح أنه إلى جانب التمويل، هناك أمور حيوية أخرى تساعد على التكيف، من بينها المعرفة واستخدام التقنية، ومن ذلك زرع محاصيل محورة وراثيا والتي تنمو بشكل أسرع ويمكن حصادها قبل موسم الأعاصير، إضافة إلى تمليك الشعوب الأدوات والمهارات الفكرية اللازمة للتعامل مع هذا الأمر.

المصدر : الجزيرة