أظهرت صور رادار التقطتها شبكة هوائيات "ديب سبيس" التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) في غولدستون بكاليفورنيا، أن الكويكب الضخم الذي مرّ على مسافة قريبة نسبيا من الأرض الاثنين الماضي له قمر صغير يدور حوله.

وقالت ناسا إن صور الرادار أظهرت كويكبا قطره 325 مترا وله قمر في فلكه قطره نحو سبعين مترا، وأضافت أن نحو 16% من الكويكبات التي يبلغ قطرها نحو مائتي متر أو أكبر من ذلك، لكل منها قمر صغير يدور حولها، أو قمران.

ومرّ الكويكب الذي أطلق عليه اسم "2004 بي أل 86"، على مسافة 1.2 مليون كيلومتر من الأرض، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف المسافة بين الأرض والقمر، لكنه مع ذلك يصبح الكويكب الأقرب الذي قد يمرّ بالأرض خلال الأعوام المائتين القادمة على الأقل.

ولم ينجم أي ضرر من هذا الكويكب، بل إنه منح علماء الفلك الفرصة لإجراء دراسات عن كثب دون الحاجة إلى إطلاق أو تشغيل مسبار آلي. وأظهرت صور التقطها تليسكوب في هاواي يعمل بالأشعة تحت الحمراء أن الكويكب يتكون أساسا من معدن البازلت، وله تركيب شبيه بالحمم التي عثر عليها في هاواي.

وقالت ناسا إن كويكبات من هذا النوع يعتقد أنها مجرد قطع من كويكب (فيستا) الأولي الأكبر حجما الذي يدور حول الشمس ضمن حزام الكويكبات الرئيسي الواقع بين كوكبي المريخ والمشتري. وانفصلت هذه الكويكبات وانطلقت في الفضاء بفعل التصادم بأجرام أخرى.

واكتشف تلسكوب لنكولن لأبحاث الكويكبات القريبة من الأرض في نيومكسيكو هذا الكويكب عام 2004، وهو يدور حول الشمس كل 1.84 سنة بسرعة تبلغ 56.3 ألف كيلومتر في الساعة.

ويُعتقد أن كويكبا بمثل حجم الكويكب "2004 بي أل 86" قد اصطدم بالأرض منذ نحو 65 مليون سنة، في الموقع الحالي لشبه جزيرة يوكاتان بالمكسيك، مما أدى إلى تغير المناخ على وجه الأرض وتسبب بانقراض الديناصورات وعدة صور أخرى من الحياة على سطح الأرض.

وقبل نحو عامين انفجر كويكب صغير نسبيا في الغلاف الجوي لمنطقة تشيليابينسك الروسية مما أدى الى إصابة 1500 شخص إثر تطاير الزجاج والأنقاض. وفي اليوم نفسه مرّ كويكب لا علاقة له بالأول على مسافة 27680 كيلومترا من الأرض، أي أقرب من الأقمار الصناعية الخاصة بشبكات الاتصال حول الأرض.

المصدر : رويترز