فشلت أول تجربة لعملية هبوط صاروخ بعد انطلاقه إلى الفضاء حاملا كبسولة عليها حمولة لمحطة الفضاء الدولية، وكانت التجربة ستوصف بالتاريخية في حال نجاحها، لكن الصاروخ الذي نجح في إطلاق الكبسولة تحطم عند محاولة الهبوط على منصة عائمة.

وكانت صاحبة المشروع -وهي مؤسسة "سبيس إكس" الأميركية- تطمح من وراء هذه التجربة إلى تقليص تكاليف عمليات إطلاق المركبات إلى الفضاء في حال تمكن صاروخ المرحلة الأولى من العودة بسلام إلى الأرض لاستغلاله في مهمات فضائية أخرى.

وانطلق الصاروخ -وهو من طراز "فالكون 9"- من قاعدة "كيب كانافيرال" التابعة للقوات الجوية بولاية فلوريدا، حاملا المركبة "دراغون" لمحطة الفضاء الدولية، وعلى متنها مؤن غذائية وهدايا متأخرة من عيد الميلاد وأدوات مخبرية، وبعد ثلاث دقائق على الانطلاق انفصل صاروخ المرحلة الأولى ليكمل صاروخ المرحلة الثانية مهمته بنجاح.

وكان يفترض بصاروخ المرحلة الأولى أن يوازن نفسه بعد إعادة تشغيل محركاته الثلاثة ويهبط بنجاح على سطح منصة عائمة قياسها 91×52 مترا في المحيط الأطلسي، وتبعد عن موقع الإطلاق مائتي ميل (322 كيلومترا) قبالة جاكسونفيل بفلوريدا شمالا، لكن الصاروخ فشل في الهبوط بسلاسة وتحطم في الأثناء.

وفي هذا الصدد، قال إيلون ماسك مؤسس "سبيس إكس" ورئيسها في تغريدة على حسابه على موقع التدوين المصغر (تويتر)، إن الصاروخ بلغ المنصة العائمة لكنه لم يهبط بسلاسة، وأضاف "اقتربنا ولكننا لن نحتفل بتدخين السيجار هذه المرة"، مؤكدا أن الأمر برمته يدعو للتفاؤل بشأن المستقبل.

وأشار ماسك إلى أن سفينة متمركزة قرب المنصة حاولت تصوير الهبوط بالفيديو لكن الأجواء كانت مظلمة وضبابية، مضيفا أن المهندسين سيحاولون تحديد مكمن الخطأ بدراسة البيانات التي أرسلها الصاروخ أثناء الهبوط إلى جانب معاينة قطع من حطام الصاروخ نفسه.

يذكر أن ماسك قبل عملية الإطلاق قدّر نسبة نجاح الهبوط من المحاولة الأولى بـ50%. وكانت إدارة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) تراقب التجربة بفضول بالغ، لكن تركيزها الرئيسي كان على الكبسولة "دراغون" التي يتوقع أن تصل إلى محطة الفضاء الدولية يوم غد الاثنين.

وتعتبر "سبيس إكس" حاليا الشركة التجارية الوحيدة في العالم التي ترسل مركبات فضاء إلى مدار حول الأرض وتستطيع إعادتها بسلام، وهي ترتبط بعقد تجاري مع ناسا بقيمة 1.6 مليار دولار مقابل 12 عملية إطلاق إلى محطة الفضاء الدولية، كما تقوم الشركة بتوصيل حمولات أخرى إلى الفضاء في إطار تجاري مثل الأقمار الصناعية المختلفة.

المصدر : وكالات