اختار فريق أوروبي من العلماء نقطة على سطح مذنب تعرف باسم "سايت جاي" ليهبط فيها مجس، الأمر الذي يعد انفراجة كبيرة لمشروعهم الذي بدأ منذ عشر سنوات.

وسيطلق المجس من سفينة الفضاء روزيتا التي أرسلتها وكالة الفضاء الأوروبية عام 2004 تعقبا للمذنب 67 بي/تشوريموف-غيراسيمينكو في رحلته حول الشمس.

ومن المقرر أن يحفر المجس لأكثر من عشرين سنتيمترا في سطح المذنب لجمع عينات لتحليلها، ويعد التوقيت عاملا في غاية الأهمية لذلك على العلماء الانتظار حتى يقترب المذنب من الشمس بدرجة تكفي لعمل الألواح الشمسية للمجس، كما أنه من الضروري إنزاله على سطح المذنب قبل أن تؤدي شدة الحرارة إلى ارتفاع مستويات نشاط المجس بدرجة تهدد هبوطه الآمن على سطح المذنب.

ويرى العلماء أن فرصة الهبوط ستكون سانحة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني حين يكون المذنب على بعد 450 مليون كيلومتر من الشمس.

ويأمل العلماء الأوروبيون أن تساعدهم البيانات التي يجمعها المجس على النظر خلسة في آلة زمن فضائية افتراضية تعطيهم مفاتيح لفهم شكل العالم لدى مولد المجموعة الشمسية لكوكب الأرض.

ويسعون من خلال دراسة أتربة المذنب وغازاته إلى جمع المزيد من المعلومات عن الدور الذي لعبته المذنبات في تطور الأرض والكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية.

يذكر أن سفينة الفضاء الأوروبية روزيتا -وهو الاسم الغربي لمدينة رشيد المصرية التي عثر فيها على حجر كشف غموض اللغة الهيروغليفية- لحقت بالمذنب في أغسطس/آب المنقضي ومنذ ذلك الحين ترسل السفينة صورا للمذنب وسطحه إلى الأرض.

ورغم أن السفينة لا تبعد سوى ثلاثين كلم عن المذنب فإن دقة الصور لا تسمح بفحص تفصيلي لسطحه.

المصدر : رويترز