أطلقت وكالة الفضاء الأميركية قمرا اصطناعيا في مهمة تستمر عامين لدراسة نسبة ثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي للأرض في محاولة لفهم أفضل للتغير المناخي.

وانطلق القمر الاصطناعي "مرصد الكربون المداري2" من قاعدة فاندنبرغ الجوية في ولاية كاليفورنيا بعد إلغاء موعد الانطلاق أمس الأول الثلاثاء بسبب مشاكل في نظام المياه على منصة الانطلاق.

وسيكون هذا القمر الأول الذي يخصص لقياس نسبة ثاني أكسيد الكاربون في الغلاف الجوي للأرض، وسيسمح للعلماء بمراقبة التغييرات في كمية الغازات الدفيئة عبر المناطق وعلى مر الزمن.

ومن المنتظر أن يرسم القمر الاصطناعي خريطة لمصادر ثاني أكسيد الكربون وما يطلق عليه "المغاسل" التي تزيل الغاز من الغلاف الجوي لمعرفة كمية توزعها في مختلف أنحاء العالم.

وبلغت تكلفة القمر 465 مليون دولار، وهو يتمركز على بعد 705 كيلومترات فوق الكوكب وسيكون مائلا كي يمكنه المرور فوق النقطة نفسها على كوكب الأرض في الوقت نفسه كل 16 يوما ليعطي للعلماء نظرة عن كثب عن كيفية تغير مستويات ثاني أكسيد الكربون أسبوعيا وشهريا وسنويا.

وتوضح قياسات استمرت أكثر من خمسين عاما أن حوالي نصف كمية ثاني أكسيد الكربون -التي تطلق في الغلاف الجوي من خلال عمليات طبيعية وأنشطة بشرية- يعاد امتصاصها في النهاية.

وأشارت دراسات الإدارة القومية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي ومعهد سكريبس لعلم المحيطات إلى أن النسبة ظلت ثابتة تماما حتى مع ارتفاع كمية الكربون في الغلاف الجوي من 315 جزءا بالمليون في الخمسينيات إلى أربعمائة جزء اليوم.

المصدر : وكالات