قال علماء حفريات من الأرجنتين أمس السبت إنهم عثروا على أحفوريات لما يعتقدون أنها تعود لأضخم ديناصور عاش على سطح الأرض على الإطلاق.

ويبلغ وزن الديناصور -وهو من فئة "التيتانوصور"- ثمانين طنا، وارتفاعه عشرين مترا، وطوله من رأسه إلى طرف ذيله أربعين مترا، أي أن طوله يعادل ارتفاع نحو 13 طابقا، وعاش قبل 95 مليون سنة خلال أواخر العصر الطباشيري، وهو من فئة الديناصورات العاشبة.

وعثر العلماء على تلك الأحفوريات في مزرعة لعائلة ريفية في إقليم تشوبوت في منطقة باتاغونيا الأرجنتينية، حيث اكتشفوا الآثار وأبلغوا عنها "متحف باليونتولوجي إيجيديو فيريوغليو" (إم إي إف) الأرجنتيني، الذي تولى التنقيب عنها وأعلن أمس نتائج ما توصل إليه.

ويقول المتحف إن تلك الأحفوريات تعود إلى مجموعة الصربوديات من الديناصورات، وهي الديناصورات ذات الرقاب والذيول الطويلة جدا، والرؤوس الصغيرة (بالمقارنة مع بقية الجسم) وأقدام ثخينة وأسطوانية.

وأكثر أنواع الصروبوديات المعروفة هي "أباتوصوروس" المعروفة في الثقافة العامة باسم "برونتوصوروس"، لكن طول الديناصور الأخير الذي عثر عليه يبلغ ضعفي ديناصورات الصروبوديات المعروفة، كما أن وزنه أربعة أضعاف، ولذلك يضعه الباحثون ضمن صنف الـ"تيتانوصور"، التي تمثل مجموعة الصربوديات الضخمة جدا.

وعثر علماء الحفريات بقيادة الدكتورين جوس لويس كارباليدو ودييغو بول على مائتي أحفورة في البقعة ذاتها كانت جميعها في حالة ممتازة، الأمر الذي أتاح لهم تجميع هياكل سبعة ديناصورات بالغة، ومن ضمن ما عثروا عليه أجزاء العنق والظهر والأقدام، وكذلك "معظم فقرات الذيل"، وفقا للبيان الصحفي الصادر عن متحف "إم إي إف".

ونظرا لعدد الديناصورات التي عثروا عليها، وصف المتحف تلك الآثار بأنها "مقبرة للديناصورات"، ويعتقد العلماء بأن تلك الديناصورات نفقت هناك معا أثناء احتشادها حول مصدر مياه متناقص، ربما بسبب العطش، أو أنها علقت في الطين، حسب البيان الصحفي.

وتمكن العلماء من تقدير حجم ووزن الديناصورات من خلال قياس قطر حمولة العظام مثل عظم الفخذ والعضد، ويتفوق ما عثروا عليه على تيتانوصور مشابه يحمل اسم "أرجنتينوصورس"، والذي قدر وزنه بـ73 طنا، واكتشف في منطقة باتاغونيا ذاتها التي تعتبر بقعة ثرية بأحفوريات الديناصورات.

ولن يكون الديناصور المكتشف أضخم ديناصور فحسب، بل سيكون أيضا أكبر حيوان معروف سار على وجه الأرض على الإطلاق، ولأن هذا المخلوق الضخم لم يحمل اسما بعد فإن العلماء يقولون إن "اسمه سيصف روعته ويكرم كلا من المنطقة ومالكي المزرعة الذين أبلغوا المتحف بهذا الاكتشاف".

المصدر : مواقع إلكترونية