طور باحثون من ألمانيا طريقة تمكن النيام من التحكم بأحلامهم باستخدام أمواج كهربائية ترسل إلى الدماغ عبر الجبهة أو الجمجمة.

وقال باحثون من جامعة "غوتنغن" الألمانية إنهم تابعوا طريقة تفاعل خلايا دماغ الأشخاص أثناء النوم، واستنتجوا أنه عندما ينام الشخص ويكون بصدد الحلم تنشط خلايا معينة من الدماغ.

ومن المعروف أن الأحلام السعيدة والكوابيس ترتبطان بالتجارب التي يعيشها الإنسان في حياته اليومية والطريقة التي يتعامل بها دماغه ولا وعيه معها. وفي الغالب يفقد الإنسان القدرة على التأثير في مجرى الأحداث داخل الحلم أثناء الخلود إلى النوم، ولا يكون باستطاعته إلا الهرب، وهو ما لا يكون ممكنا دائما.

ومن خلال تجاربهم نجح الخبراء في دفع بعض الأشخاص النائمين -الذين لا يحلمون أحلاماً واضحة أثناء النوم- إلى الحلم. كما تمكنوا من توجيه مجريات أحلامهم باستخدام أمواج كهربائية ضعيفة يتم توجيهها إلى الدماغ عبر الجبهة أو الجمجمة.

ويقول الخبراء إن التيار الكهربائي يحفز الأحلام الواضحة التي تتعلق بحالة من الإدراك الزائد الذي يسمح للنائم بالتمييز أنه يحلم والتأثير على ما سيحدث له في الحلم.

ويوضحون أنه في الأحلام العادية التي تظهر خلال مرحلة حركة العين السريعة أثناء النوم فإن حالة وعي الحالم لا تملك عادة وصولا إلى الذكريات الماضية أو الأحداث المتوقعة في المستقبل، لكن في حالة الأحلام الواضحة تتدخل وظائف معرفية إضافية مثل الإدراك الذاتي والإرادة الحرة، وهذا المزيج من نشاط الدماغ ربما يتيح للحالم التحكم طوعيا بمجرى الحلم.

وبحسب الخبراء، فإن هذه التقنية من شأنها مساعدة الأشخاص الذين تطاردهم الكوابيس أثناء النوم، من أجل "إنتاج" أحلام إيجابية لديهم، والسيطرة على الكوابيس. كما يمكن استعمال تلك التقنية لمعالجة الأشخاص المصابين بالأمراض النفسية، كما هو الحال عند تقنية التنويم المغناطيسي.

ويذكر أن هذا المفهوم يشبه ما طرحه فيلم أميركي سابق ناجح من بطولة الممثل الأميركي ليوناردو ديكابريو، لكن على عكس ذلك الفيلم الذي يحاول فيه البطل الدخول إلى أحلام الآخرين لزرع أفكار معينة وسرقة معلومات، فإن الدراسة الألمانية تتعلق بجعل الشخص النائم يتحكم بحلمه بنفسه.

المصدر : مواقع إلكترونية,دويتشه فيلله