تسود منذ سنوات طويلة النظرية القائلة بأن السبب الرئيسي في انقراض الديناصورات هو اصطدام كويكب ضخم بالأرض، والآن ظهرت أدلة جديدة تؤكد أن هذا الكويكب تسبب لاحقا في عقود من الشتاء العالمي القاتل.

فالكوكيب الذي كان يمتد بعرض عشرة كيلومترات وضرب الأرض قبل 66 مليون عام، لم ينه فقط عصر الديناصورات، لكن تسبب في دخول الكوكب في شتاء عميق استمر نحو قرن.

ووجد باحثون من جامعة "أوتريكت" في هولندا أدلة راسخة على أن عقود تجمد طويلة قاتلة اجتاحت الأرض وشهدت حجب ضوء الشمس وهبوط درجة حرارة البحار بنحو سبع درجات مئوية.

وقالت الدراسة إن اصطدام الكويكب "تشيكسولوب" -نسبة إلى القرية المكسيكية التي تقع الآن في موقع الاصطدام- تسبب في انبعاث كميات ضخمة من الغبار والهباء إلى الغلاف الجوي، والتي أدت إلى حجب أشعة الشمس، الأمر الذي تسبب في هبوط عالمي سريع في درجة الحرارة.

وكان يُعتقد دائما أن التغير المفاجئ في درجات حرارة الأرض بعد اصطدام الكوكيب كان عاملا مساعدا في انقراض الديناصورات وانتهاء العصر الطباشيري، لكن ذلك لم يتم إثباته مطلقا.

لكن أخصائيي علم المناخ القديم في الجامعة المذكورة توصلوا إلى تلك الأدلة بعد دراسة صخور رسوبية في تكساس عمرها من عمر الاصطدام حيث كشفت لهم الكائنات الحية في تلك الصخور الكيفية التي انخفضت بها درجات الحرارة.

وفي المنطقة ذاتها اكتشفوا طبقات من الرمل والقشور تم حفظها بشكل واضح نتيجة تسونامي هائل سببه النيزك، وقد ضمت تلك الطبقات وفرة في مستويات معدن الإيريديوم الذي يوجد في النيازك.

وإذا لم يكن اصطدم النيزك وأمواج تسونامي العاتية وكارثة التغير المناخي كافية، فقد تبع الاصطدام العديد من العواصف، وكل تلك الأسباب مجتمعة جعلت من الصعب وجود حياة على الأرض وأدت إلى انقراض جماعي للعديد من المخلوقات.

المصدر : صحيفة ديلي تلغراف الأسترالية