قالت وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) إنها تعمل على خطط لإرسال رواد فضاء ليهبطوا على كويكب بهدف أخذ عينات من مركزه.

وأوضحت أن المهمة ليس مقررا أن تبدأ قبل عشرينيات هذا القرن لحين إنهاء الاستعدادات اللازمة للمهمة، حيث يجري رواد الفضاء عمليات محاكاة الهبوط على كويكب داخل بركة سباحة بعمق أربعين قدما في مركز الفضاء التابع للوكالة في مدينة هيوستن.

وقال ستان لوف -أحد رواد الفضاء المشاركين في الاختبارات- إنهم يعملون على تقنية وأدوات يمكن استخدامها يوما ما لاستكشاف كويكب صغير يتم أسره من مدار حول الشمس، ثم إحضاره بواسطة مركبة فضاء آلية إلى مدار حول القمر.

وأوضح أنه عند استقرار الكويكب في مدار حول القمر سيتم إرسال أشخاص إليه لأخذ عينات منه وإلقاء نظرة عليه عن كثب، مؤكدا أن هذا هو هدف المهمة الرئيسي، وهم حاليا يبحثون في الأدوات التي قد يستخدمونها في تلك المهمة وكيفية أخذ تلك العينات.

ويجري لوف وزميله "ستيف بوين" -اللذان سجلا أكثر من 62 ساعة من المسير الفعلي في الفضاء- تمارين في بركة السباحة في مركز جونسون للفضاء والتمرن على التسلق خارج نموذج لمركبة الفضاء "أوريون" والهبوط على سطح كويكب وهمي.

وتساعد التمارين تحت الماء في خلق محاكاة لنقص الجاذبية الذي يسمح لرواد الفضاء بالتدرب على السير في الفضاء.

ويعمل رائدا الفضاء مع مهندسين على تجربة أدوات يمكن استخدامها في مهمتهما المستقبلية مثل مطرقة الهواء المضغوط، وكذلك نوع بدلة الفضاء الملائمة لارتدائها على سطح الكويكب.

وتوضح ناسا أن المواد التي يمكن استخراجها من مركز الكويكب يمكن أن توفر معلومات عن عمر وتشكيل النظام الشمسي، مشيرة إلى أن هذا النهج يستفيد بشكل جيد من الإمكانيات المتاحة حاليا لناسا، وفي الوقت ذاته يساعد في دفع عدد من التقنيات الضرورية للخطط بعيدة المدى مثل إرسال البشر إلى المريخ في ثلاثينيات القرن الحالي.

المصدر : صحيفة ديلي تلغراف الأسترالية