كشفت شركة كوالكوم الأميركية لأشباه الموصلات والمتخصصة في تصميم وتصنيع معالجات أجهزة الاتصالات اللاسلكية أمس الاثنين، عن معالجين جديدين تقول إنهما يمثلان الجيل القادم من معالجات الهواتف الذكية، وهما "سنابدراغون 810" و"سنابدارغون 808".

وترى الشركة أن الجيل القادم من معالجات الهواتف الذكية يجب أن يكون قادرا على منح المستخدمين سرعات إنترنت أعلى، والعمل وفق تقنية 64 بتا، إلى جانب دعم الفيديو بالدقة الفائقة "ألترا إتش دي".

ومع أن نظام التشغيل "أندرويد" المستخدم في معظم الأجهزة الذكية العاملة بمعالجات كوالكوم لا يدعم تقنية 64 بتا بعد، فإن المعالجين الجديدين "سنابدراغون 808" و"سنابدراغون 810" سيأتيان بتقنية 64 بتا، لكنهما لن يظهرا في الأسواق حتى مطلع العام القادم، مما قد يعطي شركة غوغل فرصة كي تطور إصدار 64 بتا من "أندرويد".

ولا يعتبر هذان المعالجان أول ما يأتي بتقنية 64 بتا من معالجات الشركة، حيث كشفت كوالكوم في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن المعالج "سنابدراغون 410" الذي تم تصميمه وفق تلك التقنية.

وعن الفرق الرئيسي بين معالجيها الأخيرين، تقول الشركة إن "سنابدراغون 810" يدعم تسجيل وتشغيل الفيديو بدقة "4 كي" ويأتي بثماني أنوية، في حين يدعم الثاني "سنابدراغون 808" الفيديو بدقة "2كي" ويأتي بست أنوية.

ويأتي هذا الاندفاع نحو معالجات 64 بتا بعد أن أطلقت شركة أبل الأميركية هاتفها "آيفون5" بتلك التقنية، الأمر الذي دفع العديد من الشركات لمحاولة مجاراة أبل والدخول في سوق معالجات 64 بتا التي من شأنها تقليل فجوة الأداء بين معالجات الأجهزة الذكية منخفضة استهلاك الطاقة وبين معالجات الحواسيب الشخصية.

ويذكر أن كوالكوم تسيطر على سوق معالجات الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية العاملة بنظام "أندرويد" بالرغم من محاولات عدد من الشركات السيطرة على هذه السوق، وعلى رأسها شركتا سامسونغ الكورية الجنوبية وإنفيديا الأميركية، لهذا قد يكون إطلاق الشركة مثل تلك المعالجات دافعا نحو تطوير نسخة جديدة من "أندرويد" بتقنية 64 بتا.

وتمثل تقنية 64 بتا نقطة تحول مهمة في تاريخ المعالجات على كافة الأصعدة، حيث يمكن لمعالجات بهذه التقنية أن تعالج 64 بتا من المعلومات في كل دورة ساعة للمعالج (كل هيرتز)، بالإضافة إلى إمكانية إضافة ذاكرة وصول عشوائي (رام) كبيرة جدا إلى الحاسوب تمكنه من التحرر من قيود أربع غيغابايتات كحد أقصى التي كانت ملازمة لمعالجات 32 بتا، مما يؤدي إلى إنجاز المهام بشكل أسرع.

ويستطيع المعالج بتقنية 64 بتا أداء العمليات الحسابية بضعف سرعة معالجات 32 بتا (أي التي طول التعليمات فيها 32 بتا) بمعنى أنه يمكنه تنفيذ أمرين من 32 بتا في وقت واحد. وبشكل عام فإن 64 بتا تعبر عن عرض حزمة البيانات التي يمكن للجهاز معالجتها دفعة واحدة.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية