العدل الأوروبية ترفض قانون الاحتفاظ بالبيانات
آخر تحديث: 2014/4/8 الساعة 17:13 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/8 الساعة 17:13 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/9 هـ

العدل الأوروبية ترفض قانون الاحتفاظ بالبيانات

قضت المحكمة ببطلان "توجيه الاحتفاظ بالبيانات" لأنه يتيح تتبع عادات الحياة اليومية للمستخدمين (رويترز-أرشيف)
قضت المحكمة ببطلان "توجيه الاحتفاظ بالبيانات" لأنه يتيح تتبع عادات الحياة اليومية للمستخدمين (رويترز-أرشيف)

رفضت محكمة العدل الأوروبية اليوم قانونا للاتحاد يلزم شركات الاتصالات بالاحتفاظ بالبيانات الخاصة لأغراض تتعلق بإنفاذ القانون، ودفعت بأن ذلك ينتهك الحقوق الأساسية للمواطنين.

وكتبت أعلى محكمة بالاتحاد الأوروبي تقول إن القانون المسمى "توجيه الاحتفاظ بالبيانات" يتعارض بطريقة خطيرة على وجه الخصوص مع الحقوق الأساسية المتعلقة باحترام الحياة الخاصة وحماية البيانات الشخصية، مشيرة إلى أن أحكام القانون تجاوزت ما هو ضروري بشكل كامل.

يُذكر أنه جرى تبني هذا القانون في إطار إجراءات مكافحة الإرهاب عام 2006 عقب الهجمات التي شهدتها مدينتا لندن ومدريد. وينص هذا التوجيه على أنه لابد أن تحفظ الشركات البيانات لفترة تصل إلى سنتين، ويطالب الدول الأعضاء بتنفيذ القوانين اللازمة.

وبموجب هذا التوجيه، تحتفظ الشركات بالبيانات التي تتعلق بالاتصالات بين الأفراد -مثل رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية- بما في ذلك مكانها ووقتها وتعاقبها، رغم أنه لم يجز تسجيل محتوى مثل هذه الاتصالات.

لكن تبين لمحكمة العدل أن هذه البيانات يمكن أن توفر تفاصيل خاصة "في غاية الدقة" مثل العادات المتبعة في الحياة اليومية، وأماكن الإقامة الدائمة أو المؤقتة، والتحركات اليومية أو غيرها، والأنشطة التي تتم، والعلاقات والبيئات الاجتماعية، مما دفعها للإعلان اليوم بأن "هذا التوجيه باطل".

ولم ترفض المحكمة الأوروبية مبدأ الاحتفاظ بالبيانات، قائلة إنه "يلبي بشكل حقيقي هدف المنفعة العامة أي مكافحة الجريمة الخطيرة، وفي نهاية المطاف تحقيق الأمن العام". لكن القضاة انتقدوا عدم وجود ضمانات تكفل عدم إساءة استخدام القانون أو تطبيقه فقط عندما لا تكون هناك ضرورة له بشكل كامل.

وأعربت "يوروبيان ديجتالز رايتس" المعنية بالدفاع عن الخصوصية عن ترحيبها بالحكم الذي يضع حدا "لثماني سنوات من الانتهاكات للبيانات الشخصية" وفق مدير المنظمة جو مكنامي، مضيفا بأنه "تم أخيرا إعلان أن هذه الإساءة للحقوق الأساسية للمواطنين الأوروبيين غير قانوني " كما عبر وزير العدل الألماني هايكو ماس عن رضاه بالقرار بقوله إن بلاده لم تعد ملتزمة بتنفيذ التوجيه (الاحتفاظ بالبيانات).

ويأتي هذا الحكم ردا على الطعون القانونية في إيرلندا والنمسا والتي جرى إحالتها إلى قضاة المحكمة في لوكسمبورغ. كما طعنت ألمانيا أيضا على التوجيه حيث قضت محكمتها الدستورية بأنه يمثل انتهاكا لقوانين سرية الاتصالات.

المصدر : الألمانية