أعلنت شركة غوغل الأميركية لخدمات الإنترنت أن منطادها "إيبيس167" الذي أطلقته ضمن "مشروع لوون" الذي يهدف إلى نقل إشارات الشبكات المحلية اللاسلكية (واي فاي) وتوصيلها إلى أي مكان في العالم، استطاع القيام برحلة حول الأرض في زمن قياسي يبلغ 22 يوما.

ومشروع لوون هو مبادرة من غوغل لتوصيل خدمة الإنترنت إلى أي مكان في العالم عبر مناطيد تعمل بالطاقة الشمسية تنقل إشارة الإنترنت وتحلق على ارتفاعات شاهقة، وقد بدأت تنفيذه في نيوزيلندا في يونيو/حزيران الماضي بإطلاق ثلاثين منطادا.

ويتم التحكم بهذه المناطيد عن بعد، وبإمكانها التحليق على ارتفاعات شاهقة تصل إلى أكثر من 19 كلم فوق سطح الأرض، وهي تعمل بنفس فكرة الأقمار الصناعية حيث إنها مزودة بهوائيات خاصة ويمكنها توصيل إشارات الإنترنت إلى محطات استقبال على الأرض.

ووفقا لغوغل يستخدم المشروع لوغاريتمات على غرار محرك البحث غوغل لتحديد الأماكن التي تحتاج المناطيد التوجه إليها، ثم يحركها صوب الرياح التي تهب في الاتجاه المرغوب لتكوين شبكة من نقاط إرسال محمولة جوا لبث إشارات الإنترنت فوق منطقة كبيرة بسرعة تقترب من سرعة اتصالات الجيل الثالث.

وذكرت الشركة في بيان على حساب "مشروع لوون" على موقع غوغل+ للتواصل الاجتماعي، أن المنطاد "إيبيس167" قام بجولة فوق المحيط الهادي قبل أن يتوجه شرقا نحو تشيلي والأرجنتين، ومن هناك شق طريقه عائدا قرب أستراليا ونيوزيلندا.

وأفاد الموقع الإلكتروني الأميركي "سي نيت" المعني بأخبار التقنية أن غوغل أجرت سلسلة من رحلات الطيران التجريبية جمعت خلالها بيانات عن سرعة الرياح واتجاهاتها، وأدخلت تحسينات على مضخات المنطاد حتى يستطيع تغيير ارتفاعه بسرعة فائقة بحيث يمكنه تفادي التيارات الهوائية والرياح العكسية.

وأوضح أنه على مدار الرحلة أوشك المنطاد أن ينجرف في الدوامات القطبية، وهي تيارات هواء قوية تدور في دائرة بالمنطقة القطبية في طبقات الجو العليا، لكنه تمكن -بفضل التحسينات التي أدخلتها الشركة- من إجراء مناورات حولها والحفاظ على مساره.

يذكر أن شركة فيسبوك الأميركية للتواصل الاجتماعي سعت الشهر الماضي لشراء شركة "تيتان آيروسبيس" المتخصصة في صناعة طائرات شمسية بلا طيار يمكن لبعض نماذجها التحليق خمس سنوات متواصلة، وذلك في إطار سعيها لاستغلال تلك الطائرات لإيصال الإنترنت إلى أجزاء الأرض التي لا يتوفر لسكانها البنية التحتية اللازمة للاتصال بالشبكة العالمية.

وتتماشى مساعي فيسبوك تلك مع مشروع "إنترنت.أورغ" الذي تعتبر أبرز داعميه، والذي يهدف إلى توفير إنترنت رخيص لنحو خمسة مليارات شخص حول العالم.

المصدر : الجزيرة,الألمانية