وجدت دراسة جديدة أن عمر القمر يقل 65 مليون عام عن عمره الافتراضي الذي حددته تقديرات سابقة، لكنه مع ذلك ليس صغيرا في السن حيث يتجاوز عمره الأربعة مليارات عام.

واستخدمت الدراسة أسلوبا جديدا لحساب ميلاد القمر مبنيا على 259 عملية محاكاة بالحاسوب عن كيفية تحور النظام الشمسي، وحاكت البرامج فرضيات الاصطدام وما نجم عنه من أجسام صغيرة اختلطت مكونة الكواكب الصخرية الموجودة في عالمنا اليوم.

وخلصت الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية نيتشر هذا الأسبوع، إلى أن عمر القمر يبلغ نحو 4.47 مليارات عام فقط، وهو بذلك يصغر 65 مليون سنة عن التقديرات السابقة التي قدرت عمره بنحو 4.535 مليارات عام.

وتشكك النتائج -التي تبلغ درجة دقتها 99.9%- في بعض التقديرات السابقة التي أشارت إلى أن تكوّن القمر حدث بعد ما يتراوح بين 30 و40 مليون عام من تكون النظام الشمسي منذ نحو 4.568 مليارات عام.

وأظهر البحث أن اصطدام الكويكب الضخم بالأرض وتكون الحطام الذي تحول فيما بعد إلى القمر حدث بعد نحو 95 مليون عام من ميلاد النظام الشمسي.

وقال عالم الفلك جون تشامبرز من معهد كارنيجي للعلوم في واشنطن، إنهم يعتقدون أن الجزء الأكبر من الشيء الذي ضرب الأرض وشكل في نهاية المطاف القمر ظل على الأرض، وأن جزءا صغيرا من كتلته وبعض المواد من الأرض اندفع إلى الفضاء لتشكيل القمر، مشيرا إلى أن هذا على الأرجح كان آخر حدث كبير.

وكان التقييم السابق يستند إلى قياس الاضمحلال الإشعاعي الذي يحدث بشكل طبيعي للذرات الكبيرة داخل الصخور القمرية.

وقال كبير الباحثين في مرصد نيس في فرنسا سيث جاكوبسون في رسالة بالبريد الإلكتروني إن الطريقة الجديدة لحساب عمر القمر مستقلة عن التقنيات الإشعاعية، مما يجعلها تتجاوز الجدل.

لكن النتائج الجديدة تفتح أيضا لغزا أكبر حول السبب في تشكل بعض الكواكب -مثل المريخ- بصورة سريعة نسبيا، في حين اتخذت كواكب أخرى -مثل الأرض وربما الزهرة- وقتا أطول للتشكل.

المصدر : رويترز