مع انطلاقة الجيل الجديد من منصات ألعاب الفيديو في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (إكس بوكس ون وبلايستيشن4)، ازداد الطلب على المطورين الذين قد يصنعون أبرز الألعاب لتلك المنصات. 

أما الطالبون فهم الشركات المطورة لمحركات الألعاب (Game Engines)، والتي تخدم في عملية التصميم وأدوات التطوير للألعاب وتؤدي العديد من المهام الصعبة الأساسية بشكل يغني المطورين عن بناء كل لعبة جديدة من الصفر. وللتوضيح، فإذا كانت الألعاب الإلكترونية عبارة عن مكعبات ليغو فإن محركات الألعاب هي المنصة أو الأساس المعد مسبقا للبناء فوقه.

ففي مؤتمر مطوري الألعاب الشهر الماضي، قلصت شركة "إيبك غيمز" الأميركية ثمن ترخيص محرك الألعاب "أنريل" الذي تطوره، بشكل كبير من 99 دولارا مع خصم بنسبة 25% على العائدات التي تزيد عن خمسين ألفا، إلى 19 دولارا باشتراك شهري مع حصة 5% من العائدات.

كما قلصت شركة "كرايتك" الألمانية كذلك تكاليف ترخيص محرك ألعاب "كراي إينجن" الذي تطوره بدرجة أكبر، وصلت إلى عشرة دولارات باشتراك شهري دون حصة من العائدات.

وتأتي هذه التخفيضات ردا على "يونيتي" وهو محرك ناشئ تطوره شركة "يونيتي تكنولوجيز" الأميركية التي تزعم أن نحو ستمائة ألف مطور نشط شهريا يستعملون محركها ويدفعون ما كان يوصف بأنه أرخص خيار اشتراك وبلغ 75 دولارا شهريا دون حصة من العائدات.

وفي حين أن محرك "كراي إينجن" مخصص لحواسيب سطح المكتب ومنصات ألعاب الفيديو واستخدم لتطوير عدد من الألعاب ذات المؤثرات البصرية المبهرة مثل سلسلة لعبة "فار كراي"، و"رايز: ابن روما"، فإن محركي "أنريل" و"يونيتي" يتمتعان بقدرات تعدد المنصات، حيث يسعى المحركان لاستقطاب مطوري ألعاب الهواتف الذكية وألعاب الإنترنت الباحثين عن تطوير ألعاب جماهيرية مثل لعبة "إنفينيتي بلايد" لشركة إيبك التي تستخدم محرك "أنريل3"، و"تيمبل رن2" لشركة إيمانجي ستوديوز التي تستخدم محرك "يونيتي".

وجانب من عملية الترويج لمحركي أنريل ويونيتي تستند إلى إمكانية صنع لعبة على سبيل المثال لهاتف آيفون يمكن نقلها مستقبلا لتعمل مع الحواسيب الشخصية أو منصات ألعاب الفيديو بالحد الأدنى من التعديلات. وقد نقل موقع ريكود الإلكتروني المعني بشؤون التقنية عن المدير العام لقسم الألعاب في شركة إيبك، راي دافيس قوله إن هدف شركته هو "ابن المحتوى مرة واحدة، وكن حرا مع أي منصة تستخدمه". 

ويذكر أن شركة أنريل طرحت الخميس الماضي تحديثا لمحرك ألعابها جلب معه دعما رسميا لمنصات "بلايستيشن4" و"إكس بوكس ون" و"ستيم أو إس" والأخير عبارة عن نظام تشغيل مبني على نواة لينوكس طورته شركة فالف لأجهزة ألعابها الخاصة "ستيم ماتشين".

في حين أن يونيتي دمجت محركها في منصتي بلايستيشن وإكس بوكس، وعرضت نسخة مجانية من يونيتي للمطورين المستقلين في برنامج مايكروسوفت "آي دي@إكس بوكس".

المصدر : مواقع إلكترونية