افتتحت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية مؤخرا في مقراتها "متحف سامسونغ للابتكار"، ويضم أهم الابتكارات والاختراعات التقنية المميزة، والتي تتوجها الشركة بهواتفها الذكية وشاشات التلفاز المقوسة وأشباه الموصلات التي تصنعها.

وتعتبر هذه الخطوة جريئة من سامسونغ، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، حيث تأتي في وقت تناضل فيه الشركة للدفع ببراءتها في قضية براءات الاختراع التي رفعتها ضدها في محكمة أميركية منافستها اللداء شركة أبل.

ويُعَدُّ افتتاح المتحف المؤلف من خمسة أدوار، ويحتل مساحة تصل تقريبا إلى 11 ألف متر مربع في مدينة سامسونغ الرقمية بمدينة "سوون" بكوريا الجنوبية، أحد خطوات الشركة لتلميع صورتها العامة بصفتها "مبتكرة" أكثر من كونها "متابعا سريعا" لابتكارات الآخرين، وهي صفة التصقت بها مؤخرا، وفق الصحيفة الأميركية.

ففي الأسبوع الماضي أطلقت سامسونغ موقعا إلكترونيا يهدف إلى ترسيخ صورتها في المنظور العام بوصفها "مصمما قويا"، وزخر الموقع بكلمات مثل "إلهام"، و"هادف"، و"فلسلفة التصميم"، و"عملية الإبداع"، التي تتضمن معاني الابتكار.

وينقل متحف الابتكار -الذي يفتح أبوابه للزوار من الاثنين حتى السبت- كل تلك الأمور خطوة أبعد، حيث يضع سامسونغ فعليا ضمن ميراث قرون طويلة من الابتكار والإلهام.

وسيتاح لزوار المتحف الذي منحته سامسونغ الاسم المختصر "إس/آي/إم" دخول ثلاث قاعات للعرض: الأولى تحمل اسم "عصر المخترعين"، وهي تغطي كل شيء ابتداء من القرن الـ18وحتى القرن العشرين، وتتضمن نماذج أصلية مثل "جرة ليدن" التي تعود لأربعينيات القرن الـ18، ومصباح إديسون، وغسالة "ميتاغ" الكهربائية التي تعود لعام 1911، كما يحظى مخترع الهاتف ألكساندر غراهام بيل بإشادة بارزة.

أما القاعة الثانية، فتدعى "عصر الابتكارات الصناعية"، وتضم اختراع الترانزستور وتاريخ أشباه الموصلات. في حين تحمل القاعة الثالثة اسم "عصر الإبداع"، وهي مخصصة لاستعراض رؤيا سامسونغ للمستقبل.

وتقول سامسونغ إنها لا تحاول أن تستأثر بالمجد في هذا المتحف، فإضافة إلى منتجاتها سيبرز المتحف منتجات رائدة لشركات تقنية عديدة تضم "سيمنز"، و"أي تي آند تي"، و"فيليبس"، و"جنرال إلكتريك"، و"إن إي سي"، و"سوني"، و"إنتل"، و"شارب"، و"نوكيا"، و"موتورولا"، لكن كما هو ملاحظ يتعمد المتحف تجاهل أبل التي تصنف بأنها من أكثر الشركات ابتكارا في العالم.

المصدر : وول ستريت جورنال