وصلت كبسولة الشحن "إيستر دراغون" إلى محطة الفضاء الدولية أمس الأحد حاملة إمدادات ومعدات علمية لطاقم المحطة وأيضا ساقين آليتين لإنسان آلي تجريبي قد يستخدم يوما في عمليات السير في الفضاء.

واستمرت رحلة الكبسولة -المملوكة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز الخاصة- 36 ساعة حيث انطلقت يوم الجمعة على متن الصاروخ "فالكون 9" من محطة قاعدة كيب كنافيرال بولاية فلوريدا في مهمة لحساب إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا).

وكانت شركة سبيس إكسبلوريشن المعروفة باسم "سبيس إكس" تعتزم إطلاق الكبسولة دراغون في مارس/آذار، لكن بعض المشاكل الفنية أخرتها منها أسبوعان لاستبدال نظام تتبع راداري خاص بسلاح الجو الأميركي.

واستخدم قائد المحطة الياباني كويتشي واكاتا الرافعة الآلية وطولها 18 مترا للإمساك بالكبسولة دراغون من المدار الساعة 7.14 صباح الأحد (11:14 بتوقيت غرينتش) في وقت كانت تحلق فيه المحطة على ارتفاع 418 كيلومترا فوق نهر النيل.

وبعد نحو ثلاث ساعات أدخل طاقم المحطة، المؤلف من ستة رواد فضاء، الكبسولة إلى ميناء التحامها بالمحطة، وهي مشروع دولي تشارك فيه 15 دولة وتكلف مائة مليار دولار، ويتوقع أن يبدأ الطاقم اليوم الاثنين عملية تفريغ حمولة الكبسولة التي تزن طنين و268 كيلوغراما.

ووفرت عملية إطلاق الصاروخ لشركة "سبيس إكس" فرصة للقيام باختبار آخر في سعيها لتطوير صاروخ يمكن استخدامه أكثر من مرة.

فبعد أن انفصلت المرحلة الأولى من الصاروخ فالكون 9 عن المرحلة العليا وبها المحرك والكبسولة، بدأ الصاروخ في إعادة تشغيل بعض محركاته لإبطاء هبوطه في رحلة العودة للمجال الجوي، وتعديل وضعه ليهبط في وضع رأسي بالمحيط قبل أن تحوله الجاذبية للوضع الأفقي، وزودت وحدة الدفع بأربع سيقان للهبوط طول كل منها 25 قدما لتحقيق الاتزان.

وأظهرت البيانات التي نقلتها طائرة -تتبعت وحدة الدفع خلال عملية الهبوط- أن الوحدة نزلت قطعة واحدة بالمحيط الأطلسي، في أول سابقة من نوعها تحققها الشركة التي تأمل أن تجعل وحدة الدفع في الصاروخ فالكون تعود إلى الأرض قبل نهاية العام، وأن تستعيد في نهاية المطاف الصواريخ التي تطلقها وتستخدمها مجددا لتقليص التكلفة.

المصدر : رويترز