كشفت دراسة جديدة لباحثين من جامعة ستانفورد الأميركية أن الأجهزة الكبيرة لإنتاج طاقة الرياح في المدن الساحلية (ويطلق عليها طواحين أو توربينات الهواء) يمكن لها -إضافة إلى كونها مصدرا لتوليد الطاقة الكهربائية- أن تساهم في منع وقوع أعاصير قوية.

وعللت الدراسة ذلك بأن تلك الأجهزة تمتص الرياح وتخفف من قوتها، مما يجعلها غير قادرة على دفع أمواج قويّة إلى الساحل.

ويقول الباحثون في دراستهم إن العديد من الأعاصير التي وقعت في السنوات الأخيرة كان بالإمكان إضعاف قوتها لو كانت هناك أجهزة إنتاج وتوليد طاقة الريّاح في سواحل المدن التي ضربتها تلك الأعاصير.

وأوضحوا أن الإعصار "كاثرينا" مثلاً الذي تسبب في خسائر كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية عام 2005، كانت سرعته حوالي 150 كيلومترا في الساعة، كان بالإمكان خفض سرعته بنسبة 97% لو كانت هناك أجهزة إنتاج طاقة الرياح في المناطق التي انطلق منها.

ولفت الباحثون إلى أن تشييد تلك الأجهزة بات ضروريا في العديد من مناطق العالم بسبب قوة الرياح فيها وعلو الأمواج التي يمكن أن تتحول في كل لحظة إلى تسونامي مدمّر، مؤكدين على أهمية الاستثمار في قطاع إنتاج طاقة الرياح للاستفادة من الطاقة البديلة ولتفادي وقوع كوارث طبيعية مدمّرة بسبب الأعاصير.

وتعتبر طاقة الرياح أحد أهم أنواع الطاقة البديلة للوقود الأحفوري الذي يلوث البيئة ويتسبب في الاحتباس الحراري، مثل الطاقة الشمسية وطاقة المد والجزر، كما أنها أسهل مصادر الطاقة المتجددة استغلالا على مر التاريخ، وكثر استخدامها في العصور الوسطى لطحن الحبوب.

المصدر : دويتشه فيلله