حذرت شركة "جي إي موني" الأسترالية للخدمات المالية عملاءها الأستراليين من "ثغرة إنترنت عالمية الانتشار" وحثتهم على تغيير كلمات المرور الخاصة بهم على مواقع الإنترنت، وذلك بعد ظهور ثغرة "هارتبليد" هذا الشهر التي أصابت أنظمة البريد الإلكتروني والجدران النارية وحتى الهواتف الجوالة.

وانتشر أمر الثغرة هذا الشهر كالنار في الهشيم عندما تم اعلان أن ثغرة في برنامج لتشفير الويب واسع الاستخدام يعرف باسم "أوبن إس إس إل" فتح المجال على مصراعيه أمام سرقة بيانات مئات آلاف مواقع الويب.

وهرع المطورون لإصدار رقعٍ وتحديات لإصلاح خدمات الويب المتضررة عندما اكتشفوا المشكلة التي أثرت على شركات مثل أمازون وغوغل وياهو وغيرها.

كما أن أجزاء من شفرة "أوبن إس إس إل" غير الحصينة يمكن العثور عليها في العديد من المواقع الأخرى ابتداء من خوادم البريد الإلكتروني إلى الحواسيب الشخصية العادية والهواتف الجوالة، وحتى منتجات الأمن مثل الجدران النارية.

وهرول مطورو تلك المنتجات إلى اكتشاف ما إذا كانت معرضة لتلك الثغرة، ومن ثم ترقيعها لحماية مستخدميهم.

وذكرت صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" الأسترالية أن مواقع الويب المالية التي تديرها شركة "جي إي موني" والتي تتضمن البوابتين الإلكترونيتين "ماير فيزا كارد" و"ماير كارد" وكذلك "كولز ماستر كارد" عرضة لثغرة هارتبليد الأمنية.

وأضافت الصحيفة أن العديد من المواقع الإلكترونية المتضررة تم ترقيعها ضد هارتبليد منذ ذلك الحين، أو أنها في طور عملية الترقيع لسد الثغرة.

ووضعت صفحتا تسجيل الدخول في موقعي "ماير فيزا كارد" و"كولز ماستر كارد" تحديثا أمنيا يطلب من العملاء تغيير كلمات المرور الخاصة بهم.

وقالت المتحدثة باسم "جي إي موني" في بيان أمس الثلاثاء إن الشركة اتخذت إجراءات وقائية لحماية أمن بيانات عملائها، ولذلك لم يردهم أي شيء عن اختراق بيانات أي من عملائهم.

وإلى جانب "جي إي موني" أرسلت شركة "ريال إستيت" الأسترالية لخدمات العقارات ملاحظة لعملائها نهاية الأسبوع الماضي تحذرهم بأن "هارتبليد" يمكن أن تهدد حساباتهم ونصحتهم بإنشاء كلمات مرور جديدة.

يُذكر أن أصابع الاتهام توجهت نحو وكالة الأمن القومي الأميركي بعد انتشار أمر هذه الثغرة بأنها كانت على علم بها والتزمت الصمت حيالها بل واستغلتها لجمع معلومات عن مستخدمي خدمات الإنترنت بما في ذلك كلمات المرور الخاصة بهم، لكن الوكالة نفت علمها بوجود تلك الثغرة قبل أن يماط اللثام عنها.

المصدر : رويترز