طلبت وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) من رواد المحطة الفضائية الدولية (آي إس إس) تنفيذ مهمة سير بالفضاء من أجل إصلاح عطل خطير في أحد حواسيب المحطة.

وكان أحد حواسيب الاحتياط لبعض الأنظمة الآلية قد فشل بالعمل أول أمس الجمعة. وفي حين أن الحاسوب الرئيسي ما يزال سليما وكذلك طاقم المحطة المكون من ستة رواد فضاء، إلا أن العطل يضع مهمة التزود بالمؤن المقررة غدا الاثنين في خطر.

ويعتبر هذا الحاسوب المعطل الذي يطلق عليه "إم دي إم" أحد أكثر من عشرة حواسيب موزعة خارج المحطة الفضائية الدولية والتي تستخدم لتوجيه الأوامر للعديد من الأنظمة.

ويقول المسؤولون إن العطل لا يؤثر على الأعمال العلمية أو أي أعمال أخرى يجريها رواد الفضاء وهم ثلاثة من روسيا وأميركيان وياباني.

واتفق مديرو المهمة أمس السبت على أن مهمة للسير بالفضاء ضرورية لاستبدال الحاسوب المتضرر، لكن ناسا لم تضع موعدا لإنجاز المهمة، في حين أشار مسؤولون إلى أن تنفيذها قد يتم في وقت ما الأسبوع المقبل، وهي تعد من ضمن المهمات التي يتمرن رواد الفضاء على تنفيذها قبل رحلتهم إلى الفضاء.

وأراد المسؤولون يوما إضافيا قبل إقرار ما إذا كان الوضع آمنا بشكل كاف للمضي في إطلاق الكبسولة "سبيس إكس دراغون" يوم الاثنين كما هو مخطط، وقالت ناسا إنها ستقرر اليوم الأحد ما إذا كانت ستؤجل مهمة الدعم تلك.

يُذكر أن الكبسولة "سبيس إكس" محملة بأكثر من طنين من المؤونة ومعدات التجارب العلمية لمحطة الفضائية الدولية، وهي تنتظر الإقلاع في كايب كانافيرال بولاية فلوريدا الأميركية. علما بأنها متأخرة أساسا شهرا عن موعد إطلاقها الأصلي لأسباب أخرى.

وتدفع ناسا لشركة "سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز" مالكة الكبسولة "سبيس إكس" وكذلك لشركة "أوربيتال ساينسيز" لتسليم المؤونة للمحطة الفضائية. كما تقوم روسيا وأوروبا واليابان بتسليم شحنات بين فترة وأخرى. وكانت مكوكات الفضاء التابعة لناسا تتولى نقل معظم شحنات المحطة الفضائية قبل تقاعدها عام 2011.

وفي حال بقي موعد الإقلاع كما هو مقرر (يوم الاثنين الساعة 4:58 وفق التوقيت المحلي-20:58 وفق التوقيت الدولي) فإن الكبسولة ستصل إلى المختبر المداري الأربعاء المقبل. ويريد مسؤولو الطيران التأكد من توفر مؤونة كافية في المحطة الفضائية قبل الالتزام بإطلاق الكبسولة. 

يُشار إلى أنه تم بناء المحطة الفضائية الدولية عام 1998 بموجب تعاون دولي مشترك بقيادة أميركا وروسيا وتمويل من كندا واليابان وعشرة دول أوروبية، وبلغت تكلفتها مائة مليار يورو، وهي تضم على الأقل أربعة مختبرات تحوي أجهزة لإجراء بحوث واسعة النطاق بمجالات مختلفة.

المصدر : أسوشيتد برس