استقطبت النسخة الجديدة من معرض "عرب نت" في بيروت اهتمام شركات التكنولوجيا والاتصالات وأصحاب المشاريع الصغيرة من مختلف البلدان العربية. وشارك في المعرض العديد من رجال الأعمال والمهتمين بالابتكارات العلمية بحثا عن مشاريع تحقق لهم مكسبا ماليا.

المعرض استقطب اهتمام المخترعين ورجال الأعمال وممثلي شركات الاتصالات (الجزيرة)
 
علي سعد-بيروت

رغم الحالة الأمنية والسياسية الصعبة التي يعيشها لبنان، قدم المهندس المعماري عاصم أبو رجا من الخليل بفلسطين إلى بيروت ليعرض مشروعه الصغير المتخصص بتأمين تصميمات المنازل والخرائط عبر الإنترنت.

أبو رجا الذي اختارته لجنة "عرب نت بيروت" عرض مشروعه أمام مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين لعله يفوز بدعم يحقق أحلامه.

قبِل المهندس الشاب أن يدفع ثمن التذكرة من فلسطين إلى لبنان وتكلفة الإقامة مقابل هذه الفرصة الصغيرة التي يمثلها معرض "عرب نت" الذي يقام للسنة الخامسة على التوالي ببيروت ليظل شعلة أمل رقمية في محيط ممزق.

وبعد الافتتاح الذي تم برعاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان ممثلا بوزير الاتصالات بطرس حرب، عرض أبو رجا وحوالي عشرة طامحين آخرين مشاريعهم وأصغى لها رجال الأعمال جيدا ليختاروا منها ما يحقق لهم المزيد من المكاسب.

إقبال جيد
ولم يكن حجم الزوار هذا العام مخيبا لكنه جاء دون المتوقع، لأن الظروف الأمنية الحساسة التي يعيشها لبنان فرضت عدم توجه الكثير من المهتمين بعالم التكنولوجيا الرقمية إلى هذا المعرض.

ووفق مؤسسه عمر كريستيدس، يجمع معرض "عرب نت" المهتمين بأبرز الإنجازات على المستوى التكنولوجي والرقمي. 

أبو رجا عرض مشروعا لتأمين تصميمات المنازل والخرائط عبر الإنترنت (الجزيرة)

ويقول كريستيدس للجزيرة نت إن المعرض بدأ بحجم صغير وأخذ يكبر سنة تلو الأخرى ويستقطب اهتمام الشركات الكبيرة، مشيرا إلى أن فريق العمل حاول هذا العام مضاعفة مجهوده ليتغلب على التحديات الأمنية لكنه لم يتمكن من تفادي تأثيراتها.

وأشار إلى أن 45% من زوار المعرض عادة ما يكونون من خارج لبنان، موضحا أن الإقبال انخفض هذا العام رغم التركيز على التسويق الخارجي.

ولفت لوجود مشاركة متنوعة من القطاعين الخاص والعام ومصرف لبنان وشركتي الاتصالات المحليتين، إضافة إلى شركات ناشئة قدمت من عدة بلدان عربية تضم مختصين بالإعلام الرقمي والتجارة الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية.

التطورات الرقمية
وشدد كريستيدس على أن أهمية المؤتمر تأتي من أنه يجمع صانعي القرار بالقطاع الرقمي كل سنة للتشاور حول التحديات التي تواجههم، واستعراض أحدث التطورات والأخبار.

 كريستيديس: المعرض يجمع المهتمين
بأبرز الإنجازات التكنولوجية
(الجزيرة)

وقال أيضا إن المعرض يجمع رواد الأعمال والمستثمرين والمؤسسات التي تدعم ريادة الأعمال.

وأضاف أن الاقبال على المعرض يعود للارتباط الوثيق بين الشركات والتكنولوجيا التي طالت كل القطاعات من خدمة المستهلك إلى التسويق والمبيعات.

وتميز المعرض بحضور قوي للقطاعات الداعمة لريادة الأعمال، وعلى رأسها مصرف لبنان الذي خصص أربعمائة مليون دولار للشركات الصغيرة التي لا تملك ضمانات عقارية للحصول على قروض من البنوك.

وقال مازن حمدان ممثل المصرف بالمؤتمر -للجزيرة نت- إن المصرف في إطار دعمه كل المبادرات التي تؤمن التطور للاقتصاد سيتحمل نسبة مخاطرة تقدر بـ75% في القروض التي سيؤمنها.

واستقطب المعرض قطاع العقارات حيث حضرت شركات كبيرة مثل "سوليدير" التي تعمل على تطوير ما يشبه مدينة رقمية عبارة عن عدة مبان في قلب العاصمة ببيروت مخصصة للشركات، مع بنية تحتية ملائمة للتطورات التكنولوجية.

وهدف معظم الحضور من خارج لبنان إلى توسيع أعمالهم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بغض النظر عن الأحداث التي تعصف بها.

وقالت البريطانية سارة إبلتون -وهي مالكة لموقع تسوق عبر الإنترنت مقره دبي- إنها تسعى عبر "عرب نت" إلى التمدد بمنطقة الشرق الأوسط عبر الحصول على دعم من المستثمرين.

كذلك حضرت شركة نوكيا بإنجاز تأمل من خلاله العودة إلى المنافسة، حيث عرضت هاتف "إكس" الذي يجمع بين خصائص "ويندوز" وبرنامج "أندرويد".

المصدر : الجزيرة