يفضل كثيرون عند اتخاذ قرار ترقية الحاسوب تحديث المعالج أو زيادة الذاكرة أو تغيير بطاقة الرسوميات، لكنهم ينسون عنصرا آخر يساهم كثيرا في رفع أداء الجهاز وهو قرص الحالة المصمتة، الذي يقدم أداء أفضل بكثير للنظام مقارنة بالقرص الصلب التقليدي.

أقراص إس.إس.دي ترفع الأداء العام لنظام التشغيل بشكل ملحوظ (أسوشيتد برس-أرشيف)

يعتقد الكثيرون أن ترقية معالج الحاسوب أو زيادة حجم ذاكرة الوصول العشوائي (رام) أو ترقية بطاقة الرسوميات هي أهم ثلاثة عناصر ترفع أداء الحاسوب بشكل عام وتزيد قوته، لكن يفوت هؤلاء شيء آخر يعد حاليا من أهم عناصر رفع أداء الحاسوب وهو أقراص الحالة المصمتة (إس.إس.دي).

تقول مجلة فوربس الأميركية إنه لا شيء على الإطلاق ساهم في رفع الأداء العام للحاسوب خلال الثلاث أو الخمس سنوات الماضية أكثر من أقراص الحالة المصمتة، فوجود معالج أسرع أو ذاكرة أكبر أو بطاقة رسوميات أحدث لا يقدم للنظام سرعة استجابة أو إقلاع أسرع مثل وجود قرص إس.إس.دي مقارنة بنظام يعتمد استخدام القرص الصلب التقليدي.

بالطبع إن بطاقة رسوميات أسرع يمكن أن تقدم أداء أفضل وجودة صور أعلى في ألعاب الحاسوب، لكن في مجال الأداء العام للنظام فإن أقراص إس.إس.دي هي أكثر عناصر الحاسوب التي تملك تأثيرا على سرعة استجابته، حسب فوربس.

وتوضح المجلة أن المسألة عبارة عن عملية حسابية بسيطة، فالأقراص الصلبة تملك زمن وصول لبياناتها يقاس بالميلي ثانية وهو يبلغ في المعدل نحو 10 ميلي ثانية أو أقل قليلا. كما يمكن لها أن تقدم معدل نقل بيانات مدخلات ومخرجات (IO) بسرعة تبلغ نحو مائة ميغابايت في الثانية أو أكثر قليلا.

وباختصار فإنه كلما كان زمن الوصول أقصر ومعدل نقل البينات أعلى، تكون سرعة استجابة النظام أفضل بالنسبة للمستخدم النهائي. وحاليا فإن أقراص الحالة المصمتة -التي تستخدم وصلة "ساتا"- تملك سرعة وصول تصل إلى أجزاء الميلي ثانية، ومعدل نقل بيانات يبلغ نحو 500 ميغابايت في الثانية.

ونتيجة لهذا الأمر فإنه عند استخدام قرص "إس.إس.دي" مع نظام التشغيل في الحاسوب المكتبي أو المحمول أو أي جهاز آخر فإن المستخدم سيختبر سرعة إقلاع أعلى، وسرعة أعلى في تحميل التطبيقات، واستجابة أفضل للنظام بشكل عام، وإنجاز المهام ضمن التطبيقات بوقت أقل.

أما الجانب السلبي لأقراص الحالة المصمتة فهو نظرا لأنها أسرع بمرات عدة من الأقراص الصلبة التقليدية (إتش دي دي) فإن ثمنها أيضا أغلى بعدة أضعاف. فقرص "إتش.دي.دي" بسعة نصف تيرابايت (500 غيغابايت) يكلف حاليا نحو ستين دولارا، في حين يكلف قرص "إس.إس.دي" يملك السعة ذاتها نحو 260 دولارا.

لكن يمكن للمستخدم تقسيم أقراص التخزين لديه، بحيث -على سبيل المثال- يستخدم قرص إس.إس.دي لإقلاع النظام وتشغيل التطبيقات، في حين يستخدم قرص "إش.دي.دي" لتخزين ملفات الوثائق والموسيقى والصور ومقاطع الفيديو وغيرها.

ويحمل المستقبل أنباء جيدة للمستخدمين، حيث ظهرت مؤشرات على أن أسعار أقراص الحالة المصمتة في طريقها للانخفاض هذا العام، وقد ذكرت تقارير أن أسعار ذاكرات "ناند" الفلاشية التي تستخدم في تلك الأقراص هبطت بنحو 30% في عام 2013، وأنها ستهبط أيضا بنحو 20% إلى 30% هذا العام.

المصدر : مواقع إلكترونية