كي تصنع فلما محترفا باستخدام هاتفك الذكي أو كاميرتك الرقمية عليك باتباع عدد من النصائح والإرشادات التي يقدمها خبراء في هذا المجال، وليست المسألة صعبة بشكل عام لكنها تحتاج نوعا من الإرادة الجادة.

آيفون من الهواتف التي تتمتع بكاميرا تصوير جيدة استخدمها العديد من الهواة لصنع أفلام ملفتة (رويترز-أرشيف)

ليست كل الأفلام التي ترشح لجوائز أوسكار أو تحصدها ذات ميزانية ضخمة كفيلم الخيال العلمي "الجاذبية" الذي بلغت ميزانيته مائة مليون دولار، فهناك أفلام وثائقية قصيرة ترشحت لجوائز الأوسكار صُورت بكاميرات تشبه إلى حد كبير الكاميرا الرقمية التي قد تحملها في نزهاتك العائلية.

يقول مخرج الفيلم الوثائقي القصير "محطة السجن: آخر أيام الجندي جاك هال"، إدجار بارنز -الذي رُشح فيلمه لجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي قصير- إن عدة التصوير لديه يمكن وضعها فعليا في حقيبة الظهر، معتبرا أن عدم امتلاك تقنيات ضخمة فوق كتفيه يسهل عليه الاندماج في مواضيعه بشكل أكبر.

ولا تَقِلُّ الأفلام التي قد يصنعها المستخدم بهاتفه الذكي إثارة للأعجاب عن تلك المرشحة للأوسكار ذات الميزانية المنخفضة، ونظرا لأن أسعار معدات التصوير السينمائي بانخفاض مستمر والكاميرات الاستهلاكية في تطور دائم فإن الحد الفاصل لصنع فيلم عالي الجودة ضئيل جدا.

وتاليا بعض النصائح التي يجب اتباعها عند التصوير بالهاتف أو كاميرا "دي إس إل آر"، حسب ما أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

صور بثبات:
لا شيء يحبط بأفلام الهواة المنزلية أكثر من اللقطات المهزوزة التي تسبب الغثيان للمشاهد، لذلك استخدم دائما حاملا ثلاثيا (ترايبود).

بالنسبة لصانع الأفلام الإٍسباني "كونراد مس"، الحائز على جوائز عديدة في "مهرجان فيلم آيفون"، فإنه يفضل استخدام الحامل الثلاثي "لوليبود" (ثمنه خمسون دولارا) فهو خفيف جدا، ويمكن استخدامه كحامل أحادي، وكذلك يمكن تحريكه أو إمالته بسلاسة.

حافظ على حركة الكاميرا
إذا حركت الكاميرا بسلاسة فإنك ستحصل على مشهد أفضل وأقرب إلى "الاحترافية"، حسب قول "مس"، وللحصول على هذا التأثير ينصح بجهاز "غلايد تراك موبيسلايدر" (95 دولارا)، ويتضمن خمسة مواضع لتثبيت الهاتف أو كاميرا "دي إس إل آر" على مسار بطول ثلاثين سنتمترا.

كما يمكن استخدام الجهاز "ستيديكام سموذي" (150 دولارا) وهو نسخة مصغرة عن جهاز التثبيت الذي يستخدمه المحترفون لكنه معد خصيصا للهواتف الذكية والكاميرات الصغيرة، وينصح "ميس" بعدم المبالغة بمسألة الحركة هذه، والتي -في حالة الهواتف الذكية- يجب أن تكون على الأغلب بطيئة وسلسة.

نوِّع عدساتك
إن العدسات القياسية في الهواتف الذكية تتميز بزاوية ضيقة لا تصلح لتصوير المشاهد الداخلية عند الرغبة بالتقاط أكبر قدر ممكن في إطار الصورة.

وبهذا الصدد يقول المؤسس المشارك لـ"مهرجان فيلم آيفون"، روبن كازانتسيف، إن عدسات الزاوية العريضة (وايد) تعتبر مثالية. وقد استخدم واحدة لتصوير فيلمه الأخير "المغادرة" داخل سيارة شرطة.

وبالنسبة لمستخدمي آيفون ينصح كازانتسيف بحزمة عدسات "سمارت فوكس 3" (110 دولارات) والتي تتضمن ثلاث عدسات قابلة للنزع، عدسة عريضة، وأخرى للأجسام القريبة جدا (ماكرو)، وأخرى للمشاهد البعيدة (تيليفوتو).

حدِّث برامجك
للتحكم بكاميرا هاتف آيفون بشكل أكبر مما يمنحه التطبيق القياسي للهاتف، فإن "مس" و"كازانتسيف" استخدما تطبيق "فيلميك برو" (Filmic Pro) وهو متوفر لنظام "آي أو إس" مقابل خمسة دولارات، ويتيح التركيز على أكثر من جسم داخل إطار الصورة، مع إمكانية رفع جودة الصورة، وتطبيق تأثيرات خاصة على الفيديو مثل الحركة البطيئة، والفاصل الزمني (Time-lapse)، وتلك التقنية الأخيرة سنتحدث عنها بشكل أكبر في الجزء الثاني من هذا التقرير.

المصدر : وول ستريت جورنال