كان لإعلان فيسبوك استحواذها على شركة أوكولوس لتقنيات الواقع الافتراضي صدى واسع بعالم التقنية، ليس لأن فيسبوك أتمت قبل فترة بسيطة عملية استحواذ ضخمة على واتس أب، ولكن أيضا للخشية من أن يضر بالشركة الناشئة.

شركة أوكولوس في آر ستطرح جهازها للواقع الافتراضي نهاية هذا العام أو مطلع 2015 (أسوشيتد برس)

كان خبر إعلان شركة فيسبوك استحواذها على "أوكولوس في آر" الشركة الناشئة المتخصصة بتقنيات الواقع الافتراضي مفاجئا لكثير من المطورين والمستخدمين، خاصة أولئك الذين دعموا الشركة عندما كانت مشروعا على موقع كيكستارتر لدعم المشاريع الناشئة.

وكثير ممن دعموا الشركة -التي تطور جهازا للرأس بتقنية الواقع الافتراضي يدعى "أوكولوس ريفت"- باتوا يخشون على مصيرها بعد الاستحواذ, في حين أكد مطور لعبة "ماينكرافت" المعروفة أنه لن يصدر الآن نسخة من لعبته لجهاز "أوكولوس" لأنه ببساطة لا يحب شبكة التواصل الاجتماعي، وفق موقع ذي فيرج المعني بأخبار التقنية.

لكن مع ذلك ليس الجميع متشائما، ففي الحقيقة هناك عدد من المطورين -الذين سيطورون عددا من ألعاب الواقع الافتراضي لجهاز "ريفت" لشركة أوكولوس- يبدون متفائلين بأن الشراكة مع فيسبوك يمكن أن تكون في صالح تقنية الواقع الافتراضي، وجعلها تصل إلى عدد أكبر من المستخدمين.

يقول مؤسس شركة "إيبك غيمز" تيم سويني إن تقنيات عتاد الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) ستصل نهاية المطاف إلى مليارات المستخدمين، ولكي تقود أوكولوس الطريق فإنها ستحتاج إما أن تنمو إلى شركة كبيرة أو تصبح جزءا من شركة كبيرة، والآن هي اختارت الحل الثاني، وفق تعبيره.

أما مطور لعبة "ماينكرافت" ماركوس بيرسون، فيبدو قلقا على وجه الخصوص بسبب ما يصفه بتاريخ فيسبوك غير المتكافئ كمنصة للألعاب، وقال بمدونة أول أمس إن "الناس صنعوا ألعابا لمنصة فيسبوك من قبل عملت بشكل جيد لفترة من الزمن لكنهم علقوا في موقف مؤسف للغاية عندما قررت فيسبوك تعديل منصتها لتلائم أكثر التجربة الاجتماعية التي تحاول بناءها، وفق قوله.

بعض المطورين يعتقدون أن الاستحواذ يصب في صالح شركة أوكولوس (أسوشيتد برس)

لكن مطورين آخرين يرون العكس، وهو أن فيسبوك أتمت عمليات استحواذ عالية القيمة من قبل لكن خدمات تلك الشركات ظلت بشكل كبير دون أي تغيير، ومنها إنستاغرام وواتس أب، مستأنسين بكلام مؤسس "أوكولوس" بالمر لاكي الذي أكد أن شركته ستظل تعمل باستقلالية بغض النظر عمن هم أصحابها الجدد.

كما يرى آخرون أن الاستحواذ سيصب في صالح أوكولوس التي أصبحت الآن تملك من رأس المال ما يكفيها ليس فقط لطرح جهازها "أوكولوس ريفت" على نطاق واسع، وإنما أيضا كي تنافس مباشرة مع جهاز سوني الجديد للواقع الافتراضي الذي كشفت عنه قبل أيام تحت اسم "مشروع مورفيوس".

ويشير موقع ذي فيرج إلى أنه لا يزال من المبكر معرفة كيف ستغير فيسبوك أوكولوس هذا إن غيرتها على الإطلاق، في حين وردت تقارير تقول إن الشركة ستعيد تصميم عتاد وواجهة جهاز "ريفت" ليلائم أكثر علامتها التجارية، رغم أن فيسبوك أنكرت هذا الأمر لاحقا.

لكن مقدار التأثير الذي ستتركه فيسبوك على ريفت كمنصة ألعاب ما يزال غير واضح، ولن يتبين ذلك إلا بعد طرح النسخة التجارية من هذه المنصة بوقت لاحق من 2014 أو مطلع العام المقبل.

المصدر : مواقع إلكترونية