يبدو أن الشركة الصينية المتخصصة بالتجارة الإلكترونية لم تطلق اسم "علي بابا" على نفسها عبثا حيث لا يقل رأس مالها عن 120 مليار دولار، ويفوق حجم مبيعاتها ما تبيعه إيباي وأمازون مجتمعتين, وازداد الاهتمام بها بعدما قررت دخول البورصة.

حجم مبيعات "علي بابا" العام الماضي تفوق على إيباي وأمازون مجتمعتين (الألمانية)

يصف خبير التجارة الإلكترونية ألكسندر غراف مجموعة "علي بابا" الصينية المتخصصة في التجارة الإلكترونية بأنها تمثل "شركات إيباي وأمازون وخدمة الدفع (باي بال) دفعة واحدة" وذلك بسبب حجم المبيعات الضخم لتلك الشركة.

وتلك المجموعة الصينية التي تقتبس اسمها من الشخصية التراثية العربية الشهيرة في قصة "علي بابا والأربعين حرامي" التي تكتشف كلمة السر التي تفتح باب مغارة مليئة بالكنوز، أثبتت أنها كنز ضخم وباتت تحظى باهتمام الكثير من خبراء التجارة العالميين بعد أن قررت دخول سوق البورصة الأميركي.

ويقدر محللون رأس مال هذه الشركة الصينية بما بين 120 و180 مليار دولار أميركي. كما بلغ حجم مبيعاتها العام الماضي نحو 170 مليارا أي أكثر مما باعته شركتا أمازون وإيباي مجتمعتين.

وتتمتع مجموعة "علي بابا" بميزة قد تجعل منها منافسا شرسا "لإيباي" على المدى الطويل، وهي أنها -بخلاف مواقع البيع الأخرى- لا تفرض رسوما لا على البائع ولا على المشتري، حيث تمول نفسها حصريا عن طريق العائدات التي تجنيها من الإعلانات، الأمر الذي قد يمكنها من إغلاق باب المغارة على باقي شركات التجارة الإلكترونية والاستحواذ على هذا السوق لنفسها.

وبعد أشهر من التكهنات، أكدت متحدثة باسم "علي بابا" بأن شركتها ستطرح أسهمها بالبورصة الأميركية، معتبرة أن دخول البورصة سيجعل منها "أكثر عالمية". وهو ما أكدته أيضا خبيرة التجارة كاي هوديتس التي ترى بأن "علي بابا" تسعى من خلال اقتحام البورصة إلى التعريف بنفسها بالأسواق الغربية.

وتحقق "علي بابا" أرباحا قياسية مقارنة مع مثيلاتها، فبينما تكبدت أمازون خسائر بحوالي أربعين مليون يورو بالربع الثالث من عام 2013، زادت أرباح المجموعة الصينية بالفترة ذاتها بنحو 45% لتبلغ 784 مليون دولار.

كما أن حجم مبيعات الشركة الصينية -وفق تقديرات الخبراء- يفوق حجم مبيعات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" والذي يقدر بـ15 مليار دولار. وهو ما يدل على الإمكانيات الكبيرة التي تتوفر عليها "علي بابا".

يُذكر أن المجموعة الصينية بدأت عام 1999 كموقع إلكتروني "علي بابا.كوم" يتضمن بوابة لشركات الأعمال، هدفها ربط المُصَنِّعين الصينيين بمشترين مما وراء البحار، ثم أطلقت بوابة المستهلكين "تاوباو" الشبيهة بموقع "إيباي" الأميركي، والتي تضم نحو مليار منتج، ويعتبر موقعها أحد أكثر عشرين موقعا زيارة على مستوى العالم.

ومجموعة مواقع "علي بابا" مسؤولة عن أكثر من 60% من الطرود التي يتم تسليمها بالصين. كما أنها تضم خدمة للدفع الإلكتروني تدعى "علي باي" تتولى تقريبا نصف التحويلات المالية الإلكترونية ضمن الصين.

المصدر : مواقع إلكترونية,دويتشه فيلله