لربما قد يصبح بإمكان الإنسان في المستقبل القريب الرؤية في الظلام مثل بعض الحيوانات، إذ تمكن العلماء من تطوير مادة فائقة الخفة والنحافة قادرة على اكتشاف الأشعة تحت الحمراء ويمكن استخدامها في صنع عدسات لاصقة ليلية.

استخدم العلماء طبقتين من الغرافين بينهما عازل لرفع حساسية المادة للأشعة تحت الحمراء (الأوروبية-أرشيف)

ابتكر باحثون مادة فائقة النحافة والخفة بإمكانها اكتشاف ضوء الأشعة تحت الحمراء. وتتضمن الأشعة تحت الحمراء أطوال موجات الضوء التي يمكنها في جانب منها مساعدة النظارات الليلية على رؤية الأجسام الأكثر دفئا في الظلام.

ومستقبلا، فإن مادة مثل تلك يمكنها أن تستخدم في عدد من الأجهزة المفيدة، مثل العدسات اللاصقة أو الهواتف الذكية، وفق قول قائد فريق البحث زاوهوي زونغ في بيان. وحتى الآن فإن إنجاز زونغ وفريقه هو جعل مادة الغرافين تبعث إشارة أقوى بعد امتصاصها الأشعة تحت الحمراء.

والغرافين يتألف من طبقة واحدة من ذرات الكربون، وهو قادر على امتصاص طيف واسع من أطوال موجات الضوء، بما فيها الأشعة تحت الحمراء.

لكن بالوضع الطبيعي فإن الغرافين يمتص مقدارا قليلا من الضوء الذي يضربه، لذلك فهو ينتج إشارة ضعيفة. ولجعل أي نوع من أجهزة الغرافين البصرية تعمل فإن عليها أن تصدر إشارة قوية من مستشعر الغرافين الخاص بها.

وتمكن زونغ وفريق من ثلاثة مهندسين بجامعة ميشيغان الأميركية من بناء مادة تتألف من طبقتين من الغرافين تفصل بينهما طبقة عازلة. وتستجيب هذه المادة بدرجة أقوى للأشعة تحت الحمراء، فتنتج حقلا إلكترونيا قاسه العلماء لاستنتاج مقدار الأشعة تحت الحمراء التي ضربت المادة.

ووفق الدراسة -التي نشرت بمجلة نيتشر نانوتكنولوجي- فإن المادة أدت عملها ضمن حرارة الغرفة، وهو إنجاز آخر لأن المحاولات السابقة لرفع درجة حساسية الغرافين للضوء تطلبت تبريد الغرافين تحت درجة التجمد بمقدار كبير.

كما أن تلك المادة استجابت لمدى واسع من أطوال موجات الأشعة تحت الحمراء, في حين أن مستشعرات الأشعة تحت الحمراء المستخدمة حاليا تتضمن مواد مختلفة متخصصة باكتشاف أطوال موجات الأشعة تحت الحمراء الدنيا والمتوسطة.

المصدر : مواقع إلكترونية