مشاركة كثيفة شهدها أول ملتقى للتغريد في سلطة عمان، الذي أكد أهمية وسائل التواصل الاجتماعي والدور المحوري الذي تلعبه في مختلف المجالات، معتبرا أنها ستساعد في العمل على نقل الإعلام الرسمي من إعلام تنموي إلى تفاعلي.

الملتقى أكد أن مواقع التواصل الاجتماعي تساعد على نقل الإعلام الرسمي من إعلام تنموي إلى تفاعلي (الجزيرة)

طارق أشقر-مسقط

أجمع عدد من المغردين المشاركين في أول ملتقى للتغريد العماني بالعاصمة مسقط أهمية وجود حالة من التكامل بين مداخلات و"هاشتاغات" مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ومحتوى الإعلام التقليدي، من أجل التأسيس لمنطقة وسطى من الشفافية والمصداقية، يكون هدفها الأسمى خدمة المجتمع.

وأكد المشاركون على هامش الملتقى -الذي نظمته شركة فكرة للإعلام الرقمي الأحد- أن مواقع التواصل الاجتماعي بالمنطقة العربية أبرزت سيكولوجية الرأي العام الذي كان مغيباً قبل أن يألف الناس تلك الوسائل، التي يرون أنها ستساعد على نقل الإعلام الرسمي -في كثير من دول المنطقة- من إعلام تنموي إلى تفاعلي.

وخلال جلسات ملتقى التغريد الثلاث التي ناقشت الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام بمختلف مجالاته إزاء القضايا الاجتماعية والثقافية والصحية وواقع التشريعات المنظمة للإعلام الاجتماعي وتحديات تقنية المعلومات، كشف المتحدثون عن تزايد أعداد الحسابات العمانية في تويتر والتي بلغت مائتي ألف حساب خلال عام 2013 بينها 38 ألفا وثمانمائة حساب نشط.

وفي تصريح للجزيرة نت، أوضحت الرئيسة التنفيذية للشركة المنظمة سلمي الحجري أن زيادة الحسابات العمانية النشطة في تويتر عام 2013 فاقت الضعف مقارنة بعام 2012، حيث كانت 14 ألف حساب، بسبب انتقال الكثيرين من التواصل عبر الفيسبوك إلى التغريد في تويتر.

وحول أهداف الملتقى، أفادت بأنهم ينطلقون في تنظيمهم له من رؤية تتطلع إلى تعزيز وتشجيع الاستخدام المسؤول والإيجابي لوسائل الإعلام الاجتماعي بسلطنة عمان، معتبرة أن الملتقى كفيل بالدفع بالانتقال من الاستخدام العادي لشبكات التواصل إلى الاستخدام المتخصص، الأمر الذي سيسهم في تعزيز اقتصاد المعرفة وإثراء المحتوى العماني بشكل خاص والعربي بشكل عام.

الرواحي: مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت برلمانا افتراضيا (الجزيرة)

برلمان افتراضي
من جهته، يرى المغرد مرشد بن علي الرواحي -الموظف بوزارة التربية والتعليم في حديثه للجزيرة نت- أن مواقع التواصل الاجتماعي بما فيها تويتر أصبحت "برلماناً افتراضياً"، ولها تأثير واضح في اتخاذ القرارات المتعلقة بالخدمات ومصالح الناس خصوصاً بعدما انضم إليها عدد كبير من المسؤولين.

واعتبر الرواحي أن اتجاه كثير من المؤسسات الحكومية إلى أن تكون لها حساباتها في فيسبوك وتويتر رغم ما لديها من منابر إعلامية أخرى كالتلفزيون مثلا، خير برهان على الدور الاجتماعي المهم الذي تلعبه تلك المواقع سواء في توجيه الرأي العام أو استقراء تطلعاته.

بدورها، قالت المغردة مريم المعمري -خريجة الكلية التقنية العليا بمسقط- إنها تأمل أن يتمكن المغردون -خاصة من هم في مواقع اتخاذ القرار- أن يكونوا في تعاملهم مع قضايا المراجعين بنفس مستوى تجاوبهم في تويتر أو غيره.

مشاركة واسعة من المغردين في ملتقى
التغريد العماني (الجزيرة)

شائعات ومصداقية
أما مدير حساب تويتر بالهيئة العامة للدفاع المدني بعُمان أحمد الحوسني فأكد ضرورة كبح الشائعات في وسائل التواصل الاجتماعي، معبراً عن قناعته بإمكانية الوصول إلى ذلك الهدف إذا تمكنت المؤسسات الحكومية من إقناع المتداخلين والمغردين بالتزامهم الشفافية والمصداقية، لأن ذلك سيسد الباب أمام وجه الشائعات وتخمينات المغردين.

وفي سياق الحديث عن مصداقية المحتوى بمواقع التواصل الاجتماعي، أوضح المغرد سالم الكيومي-طالب ماجستير الإعلام- أن التشكيك في مصداقية الكثير مما تتناقله المواقع الاجتماعية هو التحدي الحقيقي لتلك المواقع في وقت ما زالت فيه الكفة راجحة لوسائل الإعلام التقليدي التي غالبا ما ينتظر الناس توثيقها لما يرد بالمواقع الاجتماعية.

واعتبر أن السبيل الوحيد لكسب مواقع التواصل الاجتماعي للمصداقية الكاملة بين المتلقين هو أن تتحول كافة وسائل الإعلام التقليدية إلى العالم الافتراضي بشكل كامل، وبالتالي تتعزز المصداقية لهذا العالم، حسب رأيه.

المصدر : الجزيرة