تفوق برنامج للحاسب الآلي على البشر في القدرة على تمييز الخداع في المشاعر بنحو 30%.

الحاسوب أفضل من البشر في الكشف عن الاختلافات الدقيقة بين حركات الوجه الحقيقية والزائفة (غيتي إيميجز)

ابتكر علماء نظام تشغيل للحاسوب يتمتع بقدرات تعرّف أفضل من البشر في القدرة على التمييز بين أشخاص يشعرون بألم حقيقي وأشخاص يتظاهرون بأنهم يتألمون.

وخلصت دراسة نشرت في دورية "كارنت بيولوجي" الأسبوع الماضي إلى أن أداء البشر لم يكن على نحو أفضل فيما يتعلق بالحكم بصورة صحيحة على ما إذا كان الشخص يدعي الألم بعد مشاهدة لقطات مصورة كان فيها بعض الأشخاص يعانون بالفعل من الألم والبعض الآخر لا يعاني، حيث كانت نسبة الحكم الصحيح 50%. أما الحاسوب فقد توصل إلى نتائج صحيحة بنسبة 85%.

ويقول باحثون إن قدرات نموذج التعرف رصدت بصورة صحيحة جوانب مميزة لتعبيرات الوجه، وخاصة المتعلقة بحركات الفم والتي يفتقدها الناس بوجه عام.

التجربة ونتائجها
واشتملت التجربة على 25 متطوعا، وتم تسجيل مقطعين مصورين لكل متطوع.

وفي البداية، غمر كل متطوع ذراعه في دلو من الماء الفاتر لمدة دقيقة، وطلب منهم أن يحاولوا خداع خبير وجعله يعتقد أنهم يشعرون بالألم، وفي المرة الثانية غمر المتطوعون ذراعا في دلو من الماء المتجمد لدقيقة، وهي خبرة ألم حقيقية ولم يأخذوا تعليمات بأداء تعبيرات الوجه.

وسأل الباحثون 170 متطوعا آخر لتقييم أي من الأشخاص يشعرون بألم حقيقي وأيهم خادعون.

وبعدما سجلوا معدل دقة نسبته 50%، درب الباحثون المتطوعين على إمكانية التعرف على ما إذا كان الشخص يخادع في الشعور بالألم، لكن معدل دقة المتطوعين بعد هذا التدريب لم تزد نسبته على 55% فقط.

وقال الباحثون إن الحاسوب أثبت أنه أفضل بكثير من البشر في الكشف عن الاختلافات الدقيقة بين حركات الوجه الحقيقية والزائفة التي تدعم الصدق.

وقال كانج لي من جامعة تورنتو الذي أجرى دراسات على كذب الأطفال والبالغين، وكان أحد العلماء الذين أجروا البحث، إن "مثل هذا النظام لا يمكن أن يستخدم فقط في اكتشاف الخداع لمنع التزوير الطبي أو المساعدة في الأمن الداخلي، لكن يمكنه أيضا إدراك الحالات العاطفية للمرضى الذين قد يكونون غير قادرين على التواصل بصورة جيدة جدا بسبب حالات الضعف أو العجز".

المصدر : رويترز