تواجه شركة أبل حملة جديدة لمقاطعة منتجاتها، تديرها منظمة "غرين أميركا" ومجلة "ذي نيشن" وتساندهم كذلك منظمة "تشاينا لابور ووتش" غير الربحية، وذلك حتى توقف أبل استخدام مادتي البنزين وإن هيكسين الشديدتي السمية في سلاسل توريد منتجات الشركة، بحسب الحملة.

فوكسكون -المُصنِّع الرئيسي لهاتف آيفون- تعرضت لانتقادات واسعة بسبب ظروف العمل فيها (الأوروبية-أرشيف)

شنت جماعة "غرين أميركا" -وهي منظمة غير ربحية مقرها واشنطن معنية بقضايا البيئة- ومجلة "ذي نيشن"، حملة تهدف إلى إقناع المستهلكين بمقاطعة منتجات شركة أبل الأميركية للصناعات الإلكترونية، ما لم تجرِ الشركة تعديلات على منتجاتها وسلاسل التوريد الخاصة بها.

ونقلت مجلة "كمبيوتر ورلد" الأميركية على موقعها الإلكتروني عن مديرة حركة "غرين أمريكا"، إليزابيث أوكونيل، قولها إن الحملة تهدف إلى دفع أبل إلى التخلي عن استخدام مادتي البنزين وإن هيكسين الشديدتي السمية واللتين تدخلان في سلاسل توريد الشركة.

وأحد العناصر الرئيسية في الحملة هي أن أبل لن تتكلف سوى دولار واحد لاستبدال هاتين المادتين. وبحسب أوكونيل فإنه تم استخلاص هذا الرقم من سؤال المطلعين في الصناعة بشأن "أفضل تخمين" عن الكلفة التي ينطوي عليها استبدال المادتين.

وتهدف الحملة التي تم تخصيص موقع إلكتروني لها باسم "باد أبل" (أبل السيئة)، أيضا إلى حث الشركة على إنشاء صندوق للرعاية الصحية لتغطية تكاليف علاج العاملين الذين يصابون بأمراض جراء التعرض لهاتين المادتين، على حد قول منظمة غرين أمريكا، وبشكل عام لتحسين ظروف العمل.

وتطلب الحملة من المستهلكين ملء نموذج رسالة احتجاج إلكترونية على موقع "غرين أميركا" لتوجيهها للرئيس التنفيذي لأبل، تيم كوك، وإرجاء شراء منتجات الشركة حتى تنفذ التغييرات المطلوبة.

في حين أن منظمة "تشاينا لابور ووتش" -وهي منظمة غير ربحية مقرها نيويورك معنية بالدفاع عن حقوق العمال في الصين ومراقبة ظروف عملهم- تؤكد أنها انضمت إلى الحملة للتخلص من استخدام المواد الكيميائية في عمليات التصنيع، لكنها لا تدعو لمقاطعة منتجات أبل.

لكن شركة أبل رفضت حملة المقاطعة التي تستهدف منتجاتها، وقالت إنها رائدة في مجال تخليص منتجاتها من المواد الكيميائية السامة، وإنها تلزم جميع الموردين الذين تتعامل معهم بمراعاة أعلى معايير السلامة الأميركية.

وأكدت في بيان أنها أجرت العام الماضي ما يقرب من مائتي عملية تفتيش على مصانع ركزت على المواد الكيميائية الخطرة للتأكد من أن تلك المرافق تلبي معايير الشركة الصارمة، وفقا لمجلة بي سي وورلد الأميركية.

يذكر أن أبل وشركة فوكسكون التايوانية -المُصنِّع الرئيسي لهاتف آيفون- تعرضتا لانتقادات طيلة سنوات بسبب ظروف العمل في مصانع الشركة التايوانية في الصين، ولفتت تلك المصانع الانتباه بعد سلسلة عمليات انتحار لعمال، الأمر الذي دفع أبل إلى إلزامها بتحسين ظروف العمل وتعديل أوضاع العمال فيها.

المصدر : مواقع إلكترونية,الألمانية