لا يعني حذف واتس أب من هاتفك الذكي أن بياناتك السابقة على هذا التطيق باتت آمنة، وذلك لأنها ستظل محفوظة على خادم الشركة ما لم تقم بحذف حسابك منه نهائيا. هذا لمن يرغب بهجر واتس أب لتطبيق محادثة فورية آخر.

سمعة واتس أب بالحفاظ على الخصوصية تضررت بعد استحواذ فيسبوك عليه (رويترز-أرشيف)

بعد استحواذ شركة فيسبوك الأميركية على تطبيق المحادثة الفورية "واتس أب" تخوف كثيرون من مسألة الخصوصية، وذلك بسبب ما تردد عن تعاون فيسبوك مع وكالة الأمن القومي الأميركية في تزويدها ببيانات المستخدمين حسب تسريبات المتعاقد السابق مع الوكالة إدوارد سنودن، رغم إنكار شبكة التواصل الاجتماعي المستمر لتلك المزاعم.

إن ما انتشر من وثائق تفضح عمليات التجسس الأميركية أثر على سمعة كثير من شركات التقنية لدرجة يصعب معها أن تقنع المستخدمين مرة أخرى بمصداقيتها فيما يتعلق بمسألة الخصوصية، وتأتي فيسبوك على رأس تلك الشركات، لهذه الأسباب إذا رغبت بالتخلي عن تطبيق "واتس أب" عليك بحذف حسابك من التطبيق قبل إلغاء تثبيت التطبيق من هاتفك الذكي، وإلا فإن البيانات ستظل محفوظة على خادم الشركة.

ويمكن للمستخدم حذف حسابه من واتس أب في قائمة الإعدادات تحت بند الحساب (Account)، وإذا رغب بتثبيت التطبيق بعد ذلك فيتعين عليه تسديد الاشتراك السنوي الذي دفعه من قبل مرة أخرى. (لمستخدمي أندرويد فإن التطبيق يتيح للمستخدمين استخدامه مجانا لسنة قبل فرض رسم اشتراك بقيمة 0.99 سنتا).

أما عن بدائل واتس أب فإن أفضلها حاليا من حيث نواحي الأمان وحماية البيانات، تطبيق "تيليغرام" الذي يعد نسخة طبق الأصل تقريبا عن واتس أب باستثناء أنه يعتمد على تقنية التشفير الكامل من النهاية إلى النهاية (End-to-End)، التي تعني أن المستخدم والطرف المتلقي هما من يستطيعان فقط قراءة الرسالة.

وتيليغرام من تطوير شركة روسية ومتاح مجانا لنظامي التشغيل أندرويد وآي إو إس، وعلى شاكلته من حيث الاهتمام بنواحي الأمان وسهولة الاستخدام هناك تطبيق "ثريما" السويسري والذي يبلغ ثمنه 2.29 دولار.

تطبيقات أخرى
ويختلف الأمر بعض الشيء مع تطبيقي "تشات سكيور" و"إكسابر" مفتوحي المصدر والمتوفرين مجانا لنظام أندرويد (الأول متاح  لـآي أو إس أيضا)، حيث يعمل هذان التطبيقان عن طريق بروتوكول XMPP، الذي يتيح للمرء استخدام حساباته الخاصة ببعض الخدمات الأخرى، علاوة على أنهما يتوافقان مع التطبيقات الأخرى مثل غوغل "هانغآوتس"، وفيسبوك "تشات" والعديد من برامج التراسل الفوري المخصصة لحواسيب سطح المكتب.

وكي تعمل تقنية التشفير بصورة صحيحة يجب أن تعتمد التطبيقات لدى كل من المرسل والمستقبل على نفس التقنية. بالإضافة إلى أن استعمال الكثير من تطبيقات التراسل الفوري المعتمدة على بروتوكولXMPP غالباً ما يكون أكثر تعقيداً، كما أن قائمة الوظائف والمزايا تكون أقل، حيث لا تتمكن مثل هذه التطبيقات من إرسال الصور ومقاطع الفيديو.

المصدر : الألمانية