يبدو أن هاجس أمن المعلومات أصبح يسيطر تقريبا على أغلب معارض التقنية حول العالم مع وجود العديد من الشركات الأمنية التي تعرض أحدث ابتكاراتها ومنتجاتها بهذا الشأن، وآخرها معرض سيبيت المنعقد حاليا في هانوفر بألمانيا.

تحاول أكثر من 3400 جهة مشاركة بمعرض سيبيت عرض آخر تقنياتها لوسائل الأمان (غيتي إيميجز)

تركز أهم الشركات المشاركة بمعرض "سيبيت" السنوي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات هذا العام على قضية الأمن في نقل المعلومات عبر الحواسيب والإنترنت والهواتف المحمولة، والتي ازداد الاهتمام بها خاصة بعد فضائح التجسس على هواتف واتصالات ملايين الناس وكذلك مسؤولين من دول أخرى من قبل أجهزة المخابرات الأميركية والبريطانية.

ولغرض جلب الزبائن، يحاول أكثر من 3400 جهة مشاركة بالمعرض عرض آخر تقنياتها لوسائل الأمان، والحفاظ على معلومات المستخدمين من خطر التجسس.

وحول الموضوع، عبر مدير رابطة تقنيات المعلوماتية الألمانية عن اعتقاده بأن الطلب على حماية المعلومات بازدياد مستمر خاصة بسبب حجم المعلومات الهائل على الإنترنت، ما يتطلب تعاملا آمنا ومسؤولا يوفر حماية لهذه المعلومات، وهي مطالب يقدم المعرض حلولا لها، على حد قوله.

وأضاف ديتر كيمبف بأن الشركات الألمانية تشعر بالطلب الكبير من قبل المستهلكين على وسائل لحماية بياناتهم، منذ فضيحة التجسس التي كشفها عميل وكالة الأمن القومي الأميركي السابق إدوارد سنودن، متوقعا بأن يبلغ عدد زوار المعرض من المتخصصين نحو 230 ألف شخص.

يُشار إلى أن "سيبيت" يعد أكبر معرض دولي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ويقام سنويا بمدينة هانوفر الألمانية، وقد انطلق لأول مرة قبل 28 عاما لعرض آخر ابتكارات تقنيات المكاتب المعلوماتية، ثم تطور مع مرور الزمن ليصبح أكبر معرض عالمي من نوعه لمنتجات الحاسوب وتقنيات المعلوماتية.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد افتتحت مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون -الذي اختيرت بلده لتكون ضيف شرف المعرض هذا العام-  فعاليات المعرض أمس الاثنين، حيث يسلط هذا العام الضوء على التزايد الضخم للبيانات الرقمية ومسؤولية التعامل معها. 

وتجدر الإشارة إلى أن الصين وألمانيا من أكبر الدول العارضة هذا العام، تليهما بريطانيا. ولأول مرة منذ عام 2008 يشكل العارضون الأجانب أكثر من 50% من جهات العرض بالمعرض الذي يستمر خمسة أيام.

المصدر : دويتشه فيلله