لا تزال مقولة إن المرأة نصف المجتمع بعيدة عن التحقق على أكثر من صعيد أو على الأقل على الصعيد العلمي حسب اليونسكو، حيث لا يزال الرجال يهيمنون على وظائفه. ويتضح ذلك في أحدث إحصائيات للمنظمة بمناسبة يوم المرأة العالمي.

توضح الأداة التفاعلية نسب انتشار الباحثات العلميات في أنحاء العالم مقارنة بالذكور (الجزيرة)

في إطار احتفال منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بيوم المرأة العالمي الذي صادف الثامن من مارس/آذار الجاري، أصدرت المنظمة أحدث الأرقام المتعلقة بعمل المرأة في مجال البحث العلمي والتي توضح نسب عدد الباحثات الإناث بالمقارنة بالذكور والمستوى التعليمي وقطاع العمل والحقل العلمي الذي تمارس فيه عملها في كل دولة من دول العالم.

وبحسب المنظمة فإن النساء يتراجعن في مجال البحث العلمي مقارنة بالذكور. فرغم أنهن يبلغن أعلى الدرجات العلمية فإن 30% فقط منهن يشغلن وظائف علمية، مشيرة إلى أن دولة من كل خمس وصلت إلى معادلة بين الجنسين حيث يكون ما بين 45% إلى 55% من الباحثين من النساء.

وطرحت المنظمة على موقعها الإلكتروني أداة تفاعلية تتيح للمهتمين مقارنة الفجوة بين الجنسين في الدول حول العالم بشكل مبسط وسلس، كما أنها تظهر أهمية تشجيع الفتيات على متابعة دراسة العلوم والرياضيات في مرحلة مبكرة من أعمارهن.

وتقول اليونسكو رغم أن عدد الفتيات اللواتي يدرسن العلوم ارتفع، فإن نسبة محدودة منهن يتوجهن للعمل بوظائف علمية، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لقوى عاملة موهوبة.

ما نسبته 38% من العاملين في البحث العلمي في الوطن العربي هم من النساء، وقد تصدرت تونس الدول العربية بنسبة 47% تلتها مصر بنسبة 42% ثم السودان بنسبة 40%

الدول العربية
على صعيد الأرقام تشير إحصائيات اليونسكو إلى أن ما نسبته 38% من العاملين في البحث العلمي في الوطن العربي هم من النساء، وقد تصدرت تونس الدول العربية بنسبة 47% تلتها مصر بنسبة 42% ثم السودان بنسبة 40%.

أما باقي الدول العربية فجاءت نسبة الباحثات العلميات فيها مقارنة بالذكور كالتالي: العراق 34%، والكويت 38%، والجزائر 35%، والمغرب 30%، وعمان 25%، وليبيا 25%، وفلسطين 25%، والأردن 23%، والسعودية 1%.

في حين لم تتوفر للمنظمة معلومات عن باقي الدول العربية وهي الإمارات ولبنان وقطر وسوريا واليمن والبحرين وموريتانيا وجيبوتي.

إلى جانب ذلك فإن الأداة التفاعلية التي طرحتها اليونسكو تقارن بين المؤهل العلمي للنساء والرجال في مراحل البكالوريوس والدكتوراه، وكذلك قطاع العمل إن كان عاما أو خاصا أو ضمن المؤسسات الأكاديمية، وكذلك مجال العمل حيث تقارن بين الرجال والنساء في حقول "العلوم الطبيعية"، و"الهندسة والتكنولوجيا"، و"العلوم الطبية"، و"العلوم الزراعية"، و"العلوم الاجتماعية"، و"الإنسانيات"، لكن الإحصاءات لا تتوفر عن جميع الدول.

الصعيد الدولي
أما على الصعيد الدولي فتشير إحصائيات اليونسكو إلى أن آسيا الوسطى تضم 46% من الباحثات مقارنة بالذكور، وأبرز تلك الدول التي تقدم نماذج إيجابية في هذه المنطقة هي جورجيا بنسبة 53% وأذربيجان 52% وكزاخستان 50% ومنغوليا 49%.

في دولة مثل ميانمار بلغت نسبة النساء العاملات في مجال البحث العلمي 86% مقارنة بالذكور، في حين كانت النسبة في دولة متقدمة مثل كوريا الجنوبية 17%

أما نسبة الباحثات في دول أميركا اللاتينية والكاريبي فتبلغ 44% تتصدرها دولة بوليفيا بنسبة 63%، ثم فنزويلا بنسبة 55%، فباراغواي بنسبة 53%، ثم الأرجنتين بنسبة 52%، تليها كوبا والأورغواي و"ترينيداد وتوباغو" بنسبة 49% لكل منها.

وفي أوروبا الوسطى والشرقية بلغت نسبة الباحثات 40% مقارنة بالذكور، وتصدرت دول ليثوانيا ومقدونيا ولاتيفيا دول تلك المنطقة بنسبة 51% لكل منها، ثم مونتينيغرو بنسبة 50% وبلغاريا 49% وصربيا 49% وأوكرانيا 46%، في حين كانت النسبة في روسيا الاتحادية 42%.

وفي دول أميركا الشمالية وأوروبا الغربية، تراجعت نسبة الباحثات إلى 32%، جاء على رأسها موناكو بنسبة 50%، ثم البرتغال بنسبة 46%، في حين أن نسبة الباحثات في المملكة المتحدة وإسبانيا كانت 38% لكل منهما، وفي فرنسا كانت النسبة 26%. بينما لم تتوفر معلومات عن نسبة الباحثات مقارنة بالذكور في الولايات المتحدة.

وفي منطقة جنوب الصحراء الكبرى في القارة الأفريقية تعمل ما نسبته 29% من النساء في البحث العلمي، تصدرتها "الرأس الأخضر" بنسبة 52%، في حين كانت النسبة في دول مثل جنوب أفريقيا 41% و السنغال 24% وكينيا 18%.

أما في جنوب وغرب آسيا فتعمل ما نسبته 20% من النساء في البحث العلمي، وجاءت باكستان وإيران كأول دولتين بنسبة 27% لكل منهما.

كما حملت النسبة ذاتها منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ (20%)، وجاءت ميانمار في المرتبة الأولى بنسبة مرتفعة بلغت 86%، في حين بلغت النسبة في دولة متقدمة مثل كوريا الجنوبية 17%.

المصدر : الجزيرة