بينما ينشغل سكان الكوكب الأزرق بتفاصيل حياتهم اليومية، ترتطم نحو مائة طن من المواد الفضائية بالأرض يوميا، حسبما تؤكده وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، رغم وجود غلاف جوي يحميها؛ عكس القمر، الذي شهد مؤخرا حدثا غريبا.

عدم وجود غلاف جوي محيط بالقمر يجعله عرضة للاصطدام بأجرام سماوية (الأوروبية)

ذكر علماء فلك هذا الأسبوع أن نيزكا قطره متر ونصف اصطدم بالقمر في سبتمبر/أيلول الماضي محدثا أقوى وميض من الضوء يرصد من الأرض.

وقال عالم الفلك من جامعة هويلفا في إسبانيا خوسيه مادييدو في بيان "في تلك اللحظة أدركت أنني رأيت حدثا نادرا غير عادي".

وعادة لا يستمر وميض الضوء الناتج عن اصطدام نيزك بسطح القمر أكثر من جزء من الثانية، غير أن تسجيلا أظهره مادييدو أظهر أن وميض اصطدام سبتمبر/أيلول يعادل ضوء النجم القطبي تقريبا، واستمر إشعاعه لمدة ثمان ثوان.

وقالت الجمعية الفلكية الملكية في المملكة المتحدة في بيان صحفي إن كل من "حالفه الحظ على سطح الأرض، وكان ينظر للقمر في تلك اللحظة تمكن من رؤية المشهد".

ويقدر العلماء أن قطر ذلك النيزك يتراوح بين 60 سنتيمترا، ومتر و40 سنتيمترا، في حين يحتمل أن يكون وزنه يبلغ 400 كلغم.

وكان النيزك يتحرك بسرعة 61 ألف كلم في الساعة، واصطدم على سطح القمر في منطقة تعرف باسم ماري نوبيوم بقوة تعادل نحو 15 طنا من مادة تي إن تي المتفجرة، وخلف حفرة عرضها أربعون مترا.

وتدخل أجرام فضائية مماثلة في الحجم المجال الجوي للأرض كل يوم، رغم أن معظمها يدمر بعد الاحتكاك بالغلاف الجوي، وتقول وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إن مواد تزن نحو مائة طن تدخل المجال الجوي للأرض كل يوم.

وبسبب عدم وجود غلاف جوي محيط بالقمر، عادة ترتطم مواد فضائية به مخلفة حفرا مختلفة الأحجام.

المصدر : رويترز