أثار استحواذ فيسبوك على تطبيق المحادثة "واتس أب" مخاوف العديد من المستخدمين خاصة ما يتعلق منها بالخصوصية، وهذا ما أكد عليه الخبير الأمني الكويتي الذي طرح عدة بدائل لواتس أب تقدم ميزة تشفير الرسائل لمزيد من الخصوصية.

المخاوف بشأن الخصوصية تزايدت بعد استحواذ فيسبوك على واتس أب (رويترز)

حذر خبير أمني كويتي من الخطورة التي تحوم حول مستخدمي تطبيق المحادثة الشهير "واتس أب" بعد استحواذ شركة فيسبوك عليه قبل أيام، مشيرا إلى عدد من التطبيقات التي يمكن أن تكون بدائل ناجحة لهذا التطبيق.

وقال الخبير الأمني والمحقق الجنائي بجرائم الحاسوب عبد الله العلي -في تصريح لموقع البوابة العربية للأخبار التقنية- إن خطورة استحواذ فيسبوك على واتس أب تكمن في مسألتين تتعلق الأولى بسياسة الخصوصية، "وهي حتى الآن لم تتأثر، لكن من المتوقع أن تعدلها فيسبوك لتوافق سياستها أو تدمجهما معا مثلما حصل بعد استحواذها على تطبيق مشاركة الصور إنستاغرام".

وأوضح أنه يترتب على الاستحواذ أن تنتقل المعلومات والبيانات الحالية إلى فيسبوك، وهي -وفق سياسة الخصوصية الحالية لواتس أب- تجمع أيضا العديد من البيانات وبما يعرف بـ"ميتاداتا" (Metadata).

أما المسألة الثانية، فيقول العلي إنها تتعلق بتعاون فيسبوك مع الأجهزة الاستخباراتية خاصة وكالة الأمن القومي الأميركي ووكالة الاستخبارات البريطانية، والتساهل مع طلبات الحكومات الأخرى، مثل البحث في الرسائل الخاصة بالأعضاء ثم تبليغ السلطات عن مخالفاتهم تحت ذريعة استغلال الأطفال وغسل الأموال وغيرها، على حد تعبيره.

وأضاف أن سياسة الخصوصية الحالية الخاصة بتطبيق "واتس أب" تنص على أن أي تعديل عليها سيتم حتى دون إبلاغ المستخدمين، الأمر يثير -وفق اعتقاده- قلق العديد من المختصين.

تطبيقات عديدة تسعى كي تكون بدائل لواتس أب (رويترز)

بدائل واتس أب
وأشار العلي إلى عدد من التطبيقات التي يمكن أن تشكل بدائل أفضل -وفق رأيه- لتطبيق واتس أب ومن بينها تطبيق "ثريما" (Threema) السويسري الذي يستخدم نظام تشفير يعرف باسم "من النهاية إلى النهاية" مما يعني أن الرسائل يمكن أن تقرأ من المرسل والمتلقي فقط، أي أنها تظل مشفرة بخادم الشركة حتى يفتحها المتلقي. لكنه غير مجاني.

وكذلك تطبيق "تلغرام" (Telegram) المجاني مفتوح المصدر الذي يملك ميزة المحادثات السرية، ولا يقدم إعلانات أو يطلب اشتراكات شهرية، ويقول مطوروه الروسيون إن الرسائل التي يتم تبادلها عبره مشفرة وقادرة على تدمير نفسها ذاتيا لضمان عدم إطلاع طرف ثالث عليها.

وهناك أيضا تطبيق جديد قام بعض الطلبة الألمان بتطويره يحمل اسم "وايستل إم" (Whistle. Im) يشفر هو الآخر الرسائل. لكن خبراء شككوا في قدرة التطبيق على أن يكون محصناً تماما أمام الاختراقات.

وهناك أيضا تطبيق "سايلنت سايركل" (Silent Circle) الذي يعتبر أحد التطبيقات الأكثر أمناً. وينصح "بعض الصحفيين الاستقصائيين الذين يعتمدون على سرية الاتصالات في عملهم باستخدامه" وفق صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ". وهو يوفر حماية للبيانات والرسائل القصيرة وللمكالمات الهاتفية أيضاً.

المصدر : دويتشه فيلله,البوابة العربية للأخبار التقنية