يبدو أن روح مؤسس شركة أبل الراحل ستيف جوبز لا تزال تعيش بين عشاقه ليس من خلال حواسيب ماك وهواتف آيفون، وإنما من خلال كبسولة الزمن التي دفنها قبل ثلاثين عاما.

جوبز تبرع بالفأرة ليزا لتدفن تحت الأرض في أنبوب الزمن حتى عام 2000 (الفرنسية-أرشيف)

قبل ثلاثين عاما تبرع مؤسس شركة أبل الأميركية الراحل ستيف جوبز وآخرون من حضور مؤتمر أسبن الدولي للتصميم -الذي انعقد عام 1983- بوضع مقتنيات شخصية في أسطوانة أطلقوا عليها آنذاك اسم "أنبوبة أسبن الزمنية" ودفنوها بمكان ما تحت الأرض في مدينة أسبن بولاية كولورادو، ثم فقدوا مكانها.

أما أهمية تلك الأسطوانة فتعود إلى أن مؤسس أبل وضع فيها فأرة الحاسوب "ليزا" التي تعد الآن قطعة مهمة من التاريخ، والتي استخدمها جوبز في ذلك المؤتمر الذي تنبأ فيه بالعديد من التطورات التي نستخدمها اليوم، مثل مستقبل الحواسيب والإنترنت والشبكات اللاسلكية وحاسوب آيباد اللوحي وحتى إنشاء متجر تطبيقات "أب ستور".

ورغم أن الكبسولة ضمت مئات المواد الأخرى غير الفأرة فإنها أصبحت تعرف باسم "كبسولة ستيف جوبز الزمنية"، وكانت الخطة الأصلية أن يتم استخراجها عام 2000 لكن منظمي المؤتمر فشلوا في العثور على مكانها بسبب مشروع تشجير ضخم للمنطقة، إلى أن تمكن طاقم محلي من برنامج "ديغرز" (الحفارين) التابع لقناة ناشيونال جيوغرافيك من تحديد موقع الأنبوب في سبتمبر/أيلول الماضي ثم استخراجه.

ويقول المقدم المشارك في برنامج "ديغرز" تيم سايلور لموقع "سي نت" المعني بأخبار التقنية إنه أصابهم شعور غامر بما عثروا عليه، مضيفا أنه بعد قص الأنبوب فإن المواد الموجودة فيه خرجت كأنها انسكبت منه "لا بد أنها تضم آلاف الأشياء".

ورغم أن العديد من محتويات الكبسولة كانت متضررة تقريبا فإن الفأرة "ليزا" ومواد أخرى كانت محفوظة في أكياس بلاستيكية، وإلى جانب الفأرة ضم الأنبوب أشياء مثل حزمة من ست علب بيرة، ومكعب روبيك، وتسجيلات صوتية غنائية, ومجلات، وغيرها.

ويعود سبب الحديث عن هذه الكبسولة بعد أشهر من العثور عليها إلى أن موقع سي نت حصل على فيديو حصري لعملية استخراج الأنبوب وتحديدا "فأرة ليزا" التاريخية، كما أن برنامج "ديغرز" سيبث يوم 25 فبراير/شباط الجاري حلقة خاصة عن عملية الكشف عن كبسولة الزمن ومحتوياتها.

المصدر : مواقع إلكترونية