قررت غوغل وأبل حظر أي تطبيق يحمل اسم "فلابي"، وحذف أي تطبيق يحمل اسما مشابها موجودا حاليا في متجري تطبيقاتهما، وذلك بعد انتشار تطبيقات ضمت برمجيات خبيثة مستغلة شهرة اللعبة التي أزالها مطورها من المتجرين في خطوة مفاجئة.

تطبيقات عديدة استغلت شعبية "فلابي" لنشر البرمجيات الخبيثة بين المستخدمين (غيتي)

أدى سحب لعبة "فلابي بيرد" (Flappy Bird) من متجري تطبيقات غوغل وأبل على الأجهزة الذكية من قبل مطورها الأصلي إلى استغلال العديد من المطورين للشهرة الكبيرة للعبة وإنشاء تطبيقات تحمل أسماء شبيهة بها لكنها تضم برمجيات خبيثة، الأمر الذي دفع الشركتين الأميركيتين إلى حظر أي تطبيق يحمل اسم "فلابي" من متجري تطبيقاتهما.

وكان المطور الفيتنامي دونغ نغ قد سحب اللعبة -التي تجاوز عدد مرات تحميلها الخمسين مليونا- من المتجرين المذكورين رغم ما قيل إنها كانت تدر عليه نحو خمسين ألف دولار يوميا، مبررا قراره بأن وسائل الإعلام ضخمت اللعبة جدا لدرجة فاقت ما يمكن تحمله، وأنها كانت تسبب إدمان المستخدمين عليها, لكن تقارير لاحقة قالت إنه ربما خشي الملاحقة القانونية بسبب استنساخ اللعبة بعض رسوماتها من ألعاب أخرى شهيرة لشركة نينتدو اليابانية.

لكن قرار سحب اللعبة جاء بنتيجة غير متوقعة حيث ارتفع الطلب عليها، وأصبحت الهواتف الذكية التي تأتي محملة مسبقا بلعبة "فلابي بيرد" تباع بمبالغ خيالية على موقع التسوق الإلكتروني "إيباي" تجاوز سعر بعضها الأربعة آلاف دولار، كما انتشر عرض رسومات يدعي أصحابها أنها المسودة الأصلية لرسومات اللعبة، وقمصان تحمل شعار اللعبة.

بدورهم استغل المطورون هذا الهوس لإنشاء تطبيقات مجانية تحمل أسماء مشابهة لكنها تضم برمجيات خبيثة تستهدف سرقة المعلومات الخاصة بمستخدمي الأجهزة الذكية، إضافة إلى استغلال صلاحية إرسال الرسائل النصية لتنفيذ أوامر مثل إرسال رسائل نصية قصيرة لأرقام محددة دون علم مالك الهاتف، الأمر الذي يستقطع جزءا من رصيد المستخدم مع كل رسالة.

ولوضع حد لهذا قررت شركتا أبل وغوغل حظر أي تطبيق يحمل اسم "فلابي"، وحذفتا جميع التطبيقات التي تحمل ذلك الاسم والموجودة فعليا على متجريهما، وكذلك عدم الموافقة على أي طلبات لنشر تطبيقات جديدة تحمل نفس اسم اللعبة المحذوفة أو جزءا منه.

واضطر العشرات من مطوري التطبيقات سواء لنظام أندرويد أو "آي.أو.أس" إلى تغيير أسماء تطبيقاتهم، بما فيها التطبيقات التي لا تنطوي على أي تهديدات أو برمجيات خبيثة، وذلك لضمان استمرار تواجدها على متجري تطبيقات الأجهزة الذكية.

المصدر : الجزيرة,البوابة العربية للأخبار التقنية