كان الإصدار الأول من هاتف "يوتافون" عند طرحه أواخر العام الماضي أحد أكثر الهواتف الذكية إثارة, وذلك لأنه يمتلك شاشتين وليس شاشة واحدة. وكان هذا التزاوج الغريب بين شاشة "إل سي دي" وشاشة بتقنية الحبر الإلكتروني إنجازا تقنيا بحق، لكن محدودية استخدام الشاشة الثانوية لم تمكن هذا الهاتف من بلوغ مستوى التوقعات المطلوبة منه.

لكن شركة "يوتا ديفايسيز" الروسية المُطورِّة للهاتف لم يحبطها هذا الأمر وأعلنت بوقت مبكر من هذا العام نيتها طرح جيل ثان من هاتفها ذي الوجهين، ثم طرحت قبل أيام نسخة جديدة ومحسنة منه تحت اسم "يوتافون 2".

ويتمتع الهاتف يوتافون 2 بمواصفات من الفئة العليا، فهو يملك شاشتين تدعمان اللمس، الرئيسية بقياس خمس بوصات بدقة 1080p، والثانوية بقياس 4.7 بوصات بدقة كيو إتش دي، ويعمل الهاتف بمعالج كوالكوم سنابدراغون 800 رباعي النوى بسرعة 2.3 غيغاهيرتز، ويضم 2 غيغابايت من ذاكرة الوصول العشوائي (رام) ومساحة تخزين داخلية بسعة 32 غيغابايتا، ويملك كاميرا خلفية بدقة 8 ميغابكسلات وأمامية بدقة 2 ميغابكسل.

وإلى جانب تلك المواصفات، فإن الهاتف يدعم تقنية اتصالات الجيل الرابع "إل تي إي" وتقنية "واي فاي" وبلوتوث الجيل الرابع، ونظام تحديد المواقع الجغرافية (جي بي إس) ويضم كذلك مولف محطات إذاعية (راديو) وتدير الهاتف بطارية بقوة 2500 ميلي أمبير.

وما يميز الهاتف -الذي يعمل بإصدار أندرويد 4.4 (كيتكات)- فعلا هو شاشته الثانوية ذات الحبر الإلكتروني التي تتيح للمستخدم قراءة الكتب الإلكترونية ساعات طويلة قبل نفاد البطارية تصل إلى مائة ساعة (وفق الموقع الرسمي للشركة) وهي ميزة لا توجد بأي هاتف آخر.

لكن من ناحية أخرى يعيب هذا الهاتف سعره المرتفع الذي يبلغ نحو 867 دولارا مما يضعه وجها لوجه في منافسة صعبة مع هواتف الفئة العليا الأخرى لكبرى الشركات تقنية مثل أبل وآيفون 6 وسامسونغ غلاكسي إس5 وسوني إكسبريا زد3، وإل جي "جي3".

كما يشير موقع "سي نت" المختص بأخبار التقنية، إلى أن شاشة الحبر الإلكتروني تعاني من مسائل الظلال، وأن البرنامج المتعلق بتخصيص تلك الشاشة ليس سهل الاستخدام، كما أن كاميرا الهاتف لا تجاري تلك الموجودة بهواتف الفئة العليا المنافسة، إلى جانب أن الهاتف لا يدعم استخدام بطاقة تخزين خارجية.

ويتفق موقع "إنغادجيت" الإلكتروني المعني بأخبار التقنية، مع "سي نت" على أن هاتف يوتافون 2 ذو تصميم جذاب، ويضم تحسينات كثيرة فوق الجيل الأول، وتعتبر شاشة الحبر الإلكتروني فيه فكرة نبيلة تتيح إطالة عمر البطارية لفترة طويلة جدا، لكن العائق الوحيد أمام هذا الهاتف هو ثمنه الذي يجب أن يكون أرخص بكثير إن أراد الصمود والنجاح.

المصدر : مواقع إلكترونية