مع ظهور التقنيات الذكية القابلة للارتداء في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بتطوير مجوهرات ذكية، فبدأت بعض شركات التقنية بالتعاون مع صناع المجوهرات والملحقات لتقديم أجهزة تواكب في طُرُزها آخر صيحات الموضة وتكون ملائمة للارتداء في الحفلات والمناسبات لتنافس بذلك المجوهرات التقليدية.

في العام الماضي بدأت الصحفية السابقة جينغ جو بتطوير السوار الذكي "إيليمون" الذي نجح في سبتمبر/أيلول الماضي بالحصول على التمويل اللازم من منصة "كيكستارتر" المتخصصة بتمويل المشاريع الناشئة، على أن تبدأ عملية طرحه في الأسواق في فبراير/شباط المقبل بسعر 399 دولارا.

وبدأت جو مشروعها بعد ملاحظتها أن كل الأساور الذكية تأتي بأربطة مطاطية مما لا يجعلها ملائمة للارتداء في الحفلات والمناسبات الرسمية، على حد تعبيرها، فعكفت على تطوير السوار "إيليمون" المصنع من البوليمر الأبيض الأنيق مضافا إليه طبقة معدنية سفلية مطلية بالفضة أو بالذهب. ويضم السوار شاشة عرض من نوع "إل.إي.دي" ويمكنه التواصل مع تطبيقه المرافق على الهاتف الذكي عبر البلوتوث.

وتعد رينغلي -التي أسستها في أبريل/نيسان 2013 كريستينا ميركاندو- من أوائل الشركات التي دخلت سوق المجوهرات الذكية بطرحها خاتما ذكيا يحمل اسمها، وتتوفر خواتمها للطلب المسبق على موقع الشركة.

ويأتي الخاتم بحجرٍ كريم، في أسفله لوحة إلكترونية مصغرة، تسمح له بالاتصال مع الهاتف الذكي بواسطة تقنية البلوتوث، ويتوفر الخاتم بأحجار كريمة متنوعة، على غرار العقيق الأسود والزمرد والياقوت الزهري وحجر القمر، وعند تلقيه التنبيهات من الهاتف الذكي، يقوم الخاتم بإعلام مرتديه بواسطة نمط محدد مسبقا من الألوان والارتجاجات.

معظم الأجهزة القابلة للارتداء تأتي بأربطة مطاطية لا تلائم الحفلات والمناسبات الرسمية (غيتي إيميجز)

أساور وخواتم
وتقول ميركاندو إنها طورت هذا الخاتم لتسمح للسيدات بتلقي التنبيهات بسهولة أثناء العمل أو في الحفلات، دون ضرورة وضع الهاتف على الطاولة أو إخراجه من الحقيبة، حيث تصلهن التنبيهات على أيديهن مباشرة.

وتعمل شركات ناشئة أخرى على تطوير نماذجها الخاصة من المُجوهرات الذكية، على غرار شركة "بيكون آند ليفلي" التي تعتزم إطلاق سوار ذكي في الربيع المقبل، بسعر 195 دولارا أميركيا، يتصل مع الهاتف بواسطة بلوتوث، ويأتي مطليا بالذهب أو الفضة أو الروثينيوم الأسود، وهو مزود بشاشة "إل.إي.دي" لعرض التنبيهات.

ولا يعني هذا أن سوق المجوهرات الذكية حكر على الشركات الناشئة، فقد دخلت شركة إنتل الأميركية العملاقة هذا المجال بإعلانها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن سوارها الذكي "ميكا" الذي يأتي بتصميمين مُزودين بالأحجار الكريمة وجلد الثعبان، كما يضم شاشة لمسية مُنحنية من الياقوت لعرض التنبيهات.

وتعتزم شركة "موتا" الأميركية طرح خاتمها الذكي "سمارت رينغ" الربيع القادم، وهو خاتم يسمح لمُستخدمه بقراءة التنبيهات الواصلة إليه عبر البلوتوث، ويتوقع مؤسس الشركة، كيفن فارو، أن تتعاون شركته في المستقبل مع شركات صناعة المجوهرات التي سيتجه معظمها نحو إنتاج مجوهرات ذكية بتصاميم عصرية، على حد تعبيره.

ويعتقد دانيل غوردن، مسؤول المبيعات في أحد متاجر المجوهرات الأميركية أن مستقبل صناعة المجوهرات يعتمد على قبول التغيير، وتوقع أن تحتضن متاجر المجوهرات أجهزة ذكية قابلة للارتداء، وذلك لأن صناع المجوهرات لا يمتلكون الخيار، لأن رغبة المستخدمين باقتناء مجوهرات ذكية هي ما ستحدد مستقبل صناعة المجوهرات، على حد قوله.

وكانت شركة "ترانسبيرنسي ماركت ريسيرتش" المتخصصة بأبحاث السوق، توقعت أن تصل قيمة سوق الأجهزة الذكية القابلة للارتداء في العام 2018 إلى 5.8 مليارات دولار أميركي، أما شركة "ماركتس آند ماركتس" فتوقعت أن ترتفع قيمته لتصل إلى 11.6 مليار دولار بحلول العام 2020.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية