يُعبر مُصطلح أتمتة المنزل عن نظام مُتكامل يتم فيه ربط الأجهزة الإلكترونية والكهربائية المنزلية مع بعضها البعض، بحيثُ يمكن التحكم بها ومُراقبتها من أي مكان داخل المنزل أو خارجه عبر وحدة تحكم خاصة أو بواسطة الحواسيب والأجهزة المحمولة.

وتتنوع أنظمة أتمتة المنزل لتشمل تقنياتٍ للتحكم في درجات الإضاءة وضبط الحرارة داخل المنزل، بالإضافة إلى الأنظمة الأمنية المُخصصة للمراقبة وقفل الأبواب تلقائياً، كما تتجه بعض شركات المعدات المنزلية إلى تطوير أدوات مطبخ ذكية مثل الثلاجات أو آلات تحضير القهوة بالتحكم عن بعد، وغير ذلك.

وفي العام الجاري، دخلت بعض شركات التقنية الكبرى قطاع أتمتة المنزل، على غرار غوغل التي استحوذت على شركة "نست" المُطورة لأنظمة ذكية للتحكم بحرارة المنزل، في صفقة بقيمة 3.2 مليارات دولار، لتستحوذ "نست" فيما بعد على شركة "دروبكام" المُتخصصة في صناعة كاميرات المراقبة المنزلية، وعلى "ريفولف" المُتخصصة بصناعة أجهزة للتحكم بتقنيات المنازل الذكية.

كما استحوذت سامسونغ الكورية على شركة "سمارت ثينغز" التي تُقدم مُنتجات مُنافسة لـ"ريفولف". في حين دخلت أبل في مجال المنازل الذكية بإعلانها في يونيو/حزيران المُنصرم عن منصة "هومكيت" التي توفر إمكانية التحكم بالأجهزة المنزلية باستخدام الأجهزة الذكية العاملة بنظام تشغيل "آي أو إس 8".

وعلى الرغم من دخول الشركات الكبرى مضمار أتمتة المنزل، تعمل شركاتٌ ناشئةٌ على تطوير مشاريع مفتوحة المصدر بهذا المجال، على غرار "جون سكوتش" مُهندس موتورولا السابق الذي طوّر نظاماً يسمح بمراقبة استهلاك المياه بالمنزل، وذلك بعد أن وصلته فاتورة مياه بقيمة ثمانية آلاف دولار نتيجة لاهتراء أحد أنابيب المياه بحديقة منزله دون علمه.

مقياس ذكي لمراقبة المنزل وإرسال البيانات لمالكه عن بعد (أسوشيتد برس)

تقنيات واعدة
واعتمد "سكوتش" على معدات بسيطة، تسمح بتطوير نظام سهل التنصيب، يعتمد على مقياس مغناطيسية ثُلاثي المحاور يتم تثبيته على عداد المياه، وبما أن كافة العدادات تضم مغانط بداخلها، يستطيع الجهاز بالاستفادة من مقياس المغناطيسية معرفة كميات المياه المُتدفقة في أي لحظة.

ويستطيع نظام "سكوتش" إرسال بياناته إلى شاشة داخل المنزل لعرض بيانات استهلاك المياه بوضوح، كما يتم تخزين البيانات بواسطة نظام آخر يستطيع إرسال التنبيهات ورسائل البريد الإلكتروني إلى المُستخدم في حال تجاوز الاستهلاك عتبة محددة.

وتعمل "أوبنهاب" الناشئة على نظام مفتوح المصدر يضم واجهة مُشتركة مُخصصة للتحكم بالمنازل الذكية، حيثُ يسمح هذا النظام للمُستخدم بالتحكم بالأجهزة والأنظمة المنزلية الذكية عبر تطبيقات هاتفه الذكي العامل بنظام أندرويد أو "آي أو إس" أو من خلال الحواسيب التقليدية، كما يوفر "أوبنهاب" إمكانية إدارة المنزل الذكي دون ضرورة ربط الأجهزة المنزلية مع الخدمات السحابية، وبذلك لا تُغادر بيانات الأجهزة حُدود المنزل.

ومُعتمداً على لغة البرمجة "بايسون 3" طور مُهندس البرمجيات "بولس شكاوتسين" منصة "المُساعد المنزلي" مفتوحة المصدر، والتي تسمح للمُستخدم بالتحكم بالعديد من أنظمة الإنارة والمفاتيح والحساسات المُطورة من قبل شركات مُختلفة.

وفي البداية، استخدم "شكاوتسين" منصته للتحكم بإنارة المنزل، وحالياً يستخدمها للتحكم بمصابيح "فيلبس هيو" الذكية، وبمشغل الوسائط الرقمي "غوغل كرومكاست". ويشجع "شكاوتسين" مطوري البرمجيات على الاستفادة من منصته واستخدامها للتحكم بتجهيزات منزلية أخرى.

إن قيام الشركات الناشئة بإطلاق منصات مفتوحة المصدر للتحكم بالمنازل الذكية من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض تكلفة أتمتة المنزل، التي تتطلب هذه الأيام مبالغ ليست بالقليلة.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية