في عام 2007، حققت شركة غوغل الأميركية لخدمات الإنترنت ضجة إعلامية كبيرة باستثمارها أموالا طائلة في جهدها لتطوير تقنية طاقة متجددة يمكن لها أن تتنافس اقتصاديا مع الفحم، وأطلقت على هذا المشروع اسم "آرإي>سي" (RE<C) لكن هذا المشروع انتهى بعد أربع سنوات فقط من إطلاقه.

وخلال فترة الأربع سنوات تلك، استثمرت غوغل في شركات واعدة في مجال تقنيات الطاقة المتجددة، كما موّلت الجهود الداخلية للبحث والتطوير، وفي كلتا الحالتين كان الهدف هو توليد غيغاواط من الكهرباء باستخدام مصادر طاقة متجددة بشكل أرخص مما يحتاجه مصنع يعمل بالفحم.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، ظلت الأسباب وراء تخلي غوغل عن هذا المشروع الطموح غير واضحة، ورغم أنه كان واضحا أن المشروع لم ينجح لكنه لم يتبين إن كان قد فشل، ولم تساعد غوغل في فك الغموض، حيث قالت في بيان إعلان إنهاء المشروع  "في هذه المرحلة، فإن مؤسسات أخرى تبدو في وضع أفضل من غوغل للمضي بهذا العمل إلى المرحلة التالية". ولا أحد يعلم ما الذي يعنيه ذلك.

وفي تحليلها لهذه المسألة، تقول مجلة فوربس الأميركية في نسختها الإلكترونية إنه أخيرا، بعد ثلاث سنوات على إنهاء المشروع، كتب روس كونينجيستين ودايفيد فورك، مهندسا غوغل اللذان أدارا RE<C، في مجلة "آي إي إي إي سبيكترم" يوضحان أسباب تخلي غوغل عن المشروع.

وقالا إن RE<C استثمر على نطاق واسع في مشاريع الطاقة المتجددة، واختبر مجموعة واسعة من التقنيات المبتكرة مثل أبراج توربينات الرياح ذاتية التجميع، وأنظمة حفر للطاقة الحرارية الأرضية، وأنظمة الطاقة الشمسية الحرارية، التي تلتقط طاقة الشمس بصورة حرارة.. "لكن بحلول عام 2011 كان من الواضح أن RE<C لن يقدر على توفير تقنية يمكن أن تتنافس اقتصاديا مع الفحم".

وأقنعت تلك التكهنات القاتمة غوغل لوقف مبادرة RE<C وإنهاء مشاريع البحث والتطوير الداخلية، كما أجبرت كونينجيستين وفورك على إعادة النظر بافتراضاتهما حول تغير المناخ واقتصاديات توليد الطاقة الكهربائية.

وقالا إنهما تشاركا موقف العديد من دعاة حماية البيئة، وشعرا بأنه مع التحسن المطرد في تكنولوجيا الطاقة المتجددة  فإن المجتمع قد يتمكن من درء كارثة تغير المناخ، لكنهما باتا يعلمان الآن أن "تلك الآمال كاذبة" لكن ذلك لا يعني أن الكوكب محكوم بالفناء.

وأضافا أنهما توصلا إلى نتيجة بأنه حتى لو قادت غوغل وغيرها الطريق نحو تبنٍ واسع للطاقة المتجددة فإن هذا التحول لن يؤدي إلى خفض كبير في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وأن محاولة مكافحة تغير المناخ حصرا باستخدام تقنيات الطاقة المتجددة الحالية بكل بساطة لن تنجح، وأكدا على الحاجة إلى منهج مختلف جذريا.

المصدر : مواقع إلكترونية